واحضر أمير الجيوش السيد خليل البكري الذي كانوا نهبوا منازله الاسلام . وأنعم عليه بما كان راح له ورجعه إلى الديوان كما كان . واحضر رجلا ونصبه عوض مصطفى آغا الذي قتلوه . وقامه على الانكشاريه . ثم يعقوب القبطي الصعيدى أنعم عليه بالجنناريه . ووضع على كتفه شراريب الذهب كعادة الجنناريه . وامره ان يجمع عسكر من الأقباط . ودعى من ذلك الحين يعقوب الجننار . وكان ذلك مكافاة لما ظهر منه وابداه . من الشجاعة والفروسيه . مع الصلدات الفرنساويه . وجمع ذلك الرجل ثمانماية من الأقباط . ولبسهم لبس الصلدات . وكانت الفرنساويه تعلمهم فنون حرب الافرنجيه . في كل يوم من بكره وعشيه . ثم احضر نقولا قبودان . الرومي وأكرمه غاية الاكرام . وأعطاه الجنناريه . ووضع على كتفه الشراريب الذهبية . وذلك لما ظهر منه من الشجاعة والفروسيه . وقامه جننار على العساكر الرومية . ولبسهم الملابيس الافرنجيه . واحضر أيضا [ برتولومين ] الساقرلى . وأنعم عليه بالجنناريه وبلغ عسكر الاروام . إلى ثلاثماية صلدات من الشجعان
واما أمير الجيوش ابتدأ ببناية أبراجا جديده حول مصر أيضا . خشية من قيام أهاليها .
وعصاوتهم على الفرنساويه . إذ وردت عليهم الاخصام من الخارج إلى محاربتهم إذ كانت الفرنساويين يخشوا قيام اهالى المدينة أكثر من القادمين عليهم من البر . وهذه مره ثانيه التي أقامت بها اهالى القاهرة على الفرنساويه . بهذه المرتين أهلكوا العساكر الفرنساويه .
ما ينوف عن ثلاثة آلاف ما عدا الذي اهلكوهم سرا في المنازل والبيوت . كما تقدم شرح ذلك سابقا . فشرعوا أولا في بناية القلعه التي فوق [ الكوم ] الخارج عن بركة اليزبكيه المعروف [ بكوم ] الرضونيه . ثم شرعوا في بناية القلعه التي فوق [ الكوم ] الزيت . بين قلعة الكبيرة وقلعة [ كوم ] الغريب . ثم شرعوا أيضا في بناية قلعتين [ 671 ] فوق الكومين الخارجين عن باب النصر . ثم شرعوا أيضا في بناية قلعة فوق باب النصر .
وقلعه ثانيه فوق باب الفتوح . وقلعه فوق باب العدوه . وقلعه فوق باب الحديد .
وشرعوا أيضا في بناية قلعه فوق باب الريش الخارج عن المدينة ما بين العدوه وما بين الحسنيه . وهذا الكوم قد كانت العساكر الاسلامية تحارب الفرنساويه في مدة الحصار .
وملكوه الفرنساويه منهم قوة واقتدار . ليلة تلك الأمطار . ثم شرعوا أيضا في بناية قلعة فوق الكوم الذي ما بين اليزبكيه وبولاق . وبناية قلعة في بولاق من جهة البحر فوق الكوم المعروف بكوم السبيته . ووجدوا صورا قديما كاينا من باب النصر إلى باب
لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 311
مساهمون: حيدر أحمد الشهابي
ص٣١١