الخط الشريف ما يشعر بامتثالهم للبطرك والمطران فإنه يكون وقع [ عفوا ] « 1 » مرتبا على أنه « 2 » البطرك أو المطران لاستحالة وقوع ذلك قصدا من مولانا السلطان ايّده اللّه تعالى بالنصر . فيناب « 3 » حضرة مولانا الوزير وحكام الاسلام على منع الذمي البطرك أو المطران من تعرضهم للذميين الاغراب . وهذا الجواب المعتبر المعوّل عليه . ولا يعمل بغيره . ولا يلتفت اليه واللّه اعلم . صح صح سنة 1177
الفقير
سليمان المنصوري الحنفي
سنة 1177
في هذه السنة ظهرت الفتنة بين الأمير منصور وأخيه الأمير احمد وتنازعا على الانفراد بالولاية . وسبب ذلك ان الأمير احمد كان يميل إلى الشيخ عبد السلام عماد زعيم الفيئة اليزبكية . وله عليه غاية الاعتماد . والأمير منصور يميل إلى الشيخ على جنبلاط زعيم الفيئة الجنبلاطية . وكان بين الزعيمين المذكورين مناظره وبدت منها مشاحنه وضغينه .
فجعل كل من الزعيمين يتجاذب ذيل أمير من الأميرين المشار اليهما . فمن تلقا ذلك حصلت ضغينة بين الأميرين وعظمت حتى وقع الاختلاف وثارت بينهما الفتنة .
واظهر كل منهما ما عنده للاخر . وكان ذلك وهما في الصيد . فافترقا منفردين .
فتوجه الأمير [ 476 ] احمد إلى دير القمر . وعزم على انفراده بالولاية . وتوجه الأمير منصور إلى مدينة بيروت وعزم على ما عزم عليه اخوه من الانفراد في الولاية .
فكتب لمحمد باشا العظم والى صيدا في ذلك العصر واستنجده واستنهضه اليه .
فنهض الوزير المذكور من صيدا بعساكره وحضر إلى بيروت لمعونة الأمير منصور .
فخيّم في حرشها . وعند وصوله إليها [ تشجع ] به الأمير منصور . ونهض به إلى دير القمر لقتال أخيه الأمير احمد . ولما شاع خبر نهوضه فرّ الأمير احمد إلى قرية كفرنبرخ يريد ان يستنهض الفيئة اليزبكية اليه ليتلقى أخاه بهم . فلم ينجح مقصده . وكان معه الشيخ عبد السلام عماد . والشيخ شاهين تلحوق . فلما بلغهما حلول الأمير منصور في دير القمر ومعه الوزير المشار اليه بذلك العسكر انفضا عنه . وتركا محالفته ونجدته . بعد مما
هامش
( 1 ) وفي اليازجية : « وقع سهوا » .
( 2 ) وفي اليازجية : « مرتبا على انهاء البطرك أو المطران » .
( 3 ) « فيثاب » بالثاء في النسخة اليازجية .