إلى عند كلّ منهم بمفرده . ولكنه لم يزل على يقظه من غدرهم . وحوله رجاله .
وما كان يأكل ولا يشرب من عندهم شيا . إلى أن كان في بعض الأيام دخل إلى بيت إسماعيل بيك عزبان وهو من اخوته . . وبعد جلوسه طلب الما . فنهض إسماعيل بيك واخذ الشربه من الخادم بيده ليزيل ما عنده من الشك وشرب منها قليلا . فاخذه على بيك من يده بكل طمانينه . وشربها . وبعد قليل خرج إلى بيته وبعد وصوله فاش السمّ به الّا انه بقي سالما « 1 » .
وفي هذه السنة كان نايبا في الشام عثمان باشا الكرجى الملقب بالصادق . وسبب لقبه بذلك هو ان كان من بعض مماليك أسعد باشا ابن العظم . وأصله كرجى . وقد أحبه أسعد باشا لأجل نباهته . وحين توفى أسعد باشا . وضبطت الدولة العلية داره وأمواله طلبوا عثمان باشا المذكور . فاورد لهم علم خزاين استاده أسعد باشا . ثم وجدت حافظة بعلم تلك الأموال فكانت مطابقة كلام عثمان المملوك . فانعمت عليه الدولة العلية بثلاث طواخ وسمى عثمان باشا الصادق .
وفي هذه السنة [ ركن ] الأمير قاسم واصطلح مع عميه وسكن في قرية بشامون الغرب .
سنة 1175
في هذه السنة في أيام الأمير منصور والأمير احمد توفى الأمير سيد احمد أمير راشيا .
وله ولدان ذكرا في المقدمة . فتولى مكانه على راشيا ولده الأمير منصور .
وفي هذه السنة اتلد للسلطان مصطفى مولود وسمى شاه سليم . وحضر منه تعريف لساير البلدان .
وهذه صورته
دستور مكرم . مشير مفخم لنظام العالم « 2 » . مدبر أمور الجمهور بالفكر الثاقب .
متمم مهمات الأنام بالرأي الصايب . ممهّد بنيان الدولة والاقبال . مشيّد أركان السعادة بالاجلال « 3 » . المتحوف بعواطف الملك المتعال . وزيري والى صيدا نعمان باشا ادام اللّه
هامش
( 1 ) وفي النسخة الرابعة : « فاش السم في جسده ومات » .
( 2 ) ولعل الصحيح : « نظام العالم » ، كما ورد في مثله
( 3 ) ولعل الصحيح : « والاجلال » ، للسبب نفسه .