وقد أبقينا نصّ مخطوطات المؤلف على أصله بحروفه ، وغلطاته . وذلك لأسباب علمية فنية أوردها أحدنا في مقدمة كتابه « الأصول العربية لتاريخ سورية في عهد محمد علي باشا » . وقد اتبعنا الخطة نفسها في نشر القصائد التي وردت في متن هذا الكتاب والتي هي لشعرا . ذلك العصر لا للأمير المؤرّخ . نعم اننا فضّلنا ابقاءها كما وردت في مخطوطات الأمير من حيث الاضطراب والتصحيف والغلط أحيانا لأننا انما ننشرها كما عرفها الأمير ، لا كما كان يجب عليه ان يعرفها . هذا ومن أراد ان يقف على أصلها الصحيح فليراجعه في محلّه من مؤلفات أصحابها الشعراء كديوان بطرس كرامه ، وديوان نقولا الترك ، ومجموعة الخوري نقولا الصايغ ، وديوان الشيخ عبد الغني النابلسي ، والمعروف من أبيات الياس ادّه ، وغير ذلك .
وما لم نتمكن من قراءته تماما أوردناه بين هلالين معقوفين هكذا [ ] دفعا للالتباس ، وحرصا على الأصل .
ولما كان الكلام في المتن متصلا بعضه ببعض ، وانما يشار إلى استقلال القطع فيه بكتابة أولها بالحبر الأحمر أو الأخضر ، رأينا ان نستعيض عن ذلك بالطريقة الغربية الحديثة التي تقطع المتن إلى فقرات معلومة منفردة بعضها عن بعض .
اما علامات الوقف الواردة في هذا الكتاب فإنها للناسخ والمؤلّف ، وقد أبقيناها في محلاتها كما وردت .
وقد اقتصرنا في شرحنا ، في هامش هذا الكتاب ، على ايضاح المبهم الغامض من المتن . ذلك لأننا نعتقد تمام الاعتقاد ان المقصود من الشرح في النشر انما هو الايضاح فقط ، لا اظهار المعرفة والمعلومات والتبجّح بها .
عن بيروت في 13 اذار سنة 1933
أسد رستم فؤاد افرام البستاني
لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة مقدمة 22
مساهمون: حيدر أحمد الشهابي
صمقدمة ٢٢