تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
وبها أيضا قبر شمس الدين محمد المهلبي الهمداني والشيخ أبو حفص عمر المهلبي والشيخ شرف الدين التستري وجمال الدين بن كمال الدين التستري وبها جماعة من الصلحاء وعند بابها الشرقي تربة الشيخ أبى زكريا يحيى السبتي وهو بالقرب من قبر الشيخ أبى الطاهر المحلى شيخ المجد الاخميمى وعليه عمود رخام مكتوب عليه اسمه ووفاته كان هذا الشيخ من كبار الزهاد ذكره الشيخ صفى الدين بن أبي المنصور في رسالته وهو معدود في طبقة الصوفية والعباد كانت له سياحات وتجارب وحدث عنه الشيخ عماد الخياط بأشياء كان يراها منه وكان السبع يأتي إلى بابه ويتوسل به وعلى قبره مهابة وجلالة ويجاور تربته من الجهة الغربية مقبرة الشيخ أبى الطاهر الأنصاري شيخ المجد الاخميمى ذكره أبو عبد اللّه القرشي وهو معدود في طبقة الفقهاء والخطباء والأئمة وهو الشيخ أبو الطاهر محمد ابن الحسين الأنصاري توفى ليلة الأحد السابع من ذي القعدة سنة ثلاث وثلاثين وستمائة صحب الشيخ أبا عبد اللّه القرشي ودعاله وقال القرشي له يا محمد قد استوهبتك من اللّه وتفرس في الشيخ المجد وصحت فراسته فيه قال الشيخ عيسى القليوبى كان لأبي الطاهر دعوة مجابة وكان يقول لا يعرف الحلم الا مع الغضب وسمع رجلا يسبه فجلس وأكل معه وبسط له الودّ حتى كان بعد ذلك أحب الناس إلى الرجل وكان يقول جالس العلماء بالصدق وجالس الصالحين بالأدب وحكى عنه بعض العلماء انه سار في بعض الطرقات فخرج عليه قوم ليقطعوا عليه الطريق فجاء رجل منهم فقال له ما حرفتك قال مع صاحب الشرطة قال تاب اللّه عليك وأعطاك خير الدنيا والآخرة فتاب الرجل وتزوّج بامرأة تغزل الصوف فحصل له من جهتها خير كثير وخطب بجامع مصر وكانت خطبته بليغة وقال بعضهم ركبت مع الشيخ أبى الطاهر في النيل فقال سبحان اللّه ان هذا النيل لا يزيد قطرة ولا ينقص قطرة الا باذن اللّه وان من في قلبه حلاوة الايمان يجد حلاوة ذلك ولقد يصلى عليه رجال كما يصلى أحدنا على الأرض وكان بليغ الكلام ومعه في التربة قبر الشيخ ضياء الدين عيسى القليوبى توفى في الحادي والعشرين من جمادى الأولى سنة اثنتين وخمسين وستمائة كان مدرسا بالمدرسة المعروفة بسوق الغزل بمصر وكان زاهدا عابدا وكان الفقيه أبو الطاهر يثنى عليه ويقول هو من الصالحين واستخلفه في الصلاة عنه مرارا وبالتربة جماعة من العلماء والأولياء ثم تمشى وأنت مستقبل القبلة قاصدا إلى جامع ابن عبد الظاهر تجد بهذا الخط جماعة من الأولياء منهم قبة قديمة تعرف بقبة الصبغة بها قبر السيد الشريف أبى العباس أحمد المعروف بابن الخياط الهاشمي