فأمرت الخادمة أن تهيئ لهم شيئا للاكل وكان طعامهم ملوخية فقالت لولدها ساعد الخادمة في الطعام فقام الولد مع الخادمة إلى أن تهيأ الطعام فقالت له الخادمة دق لي شوية فلفل وكان عندهم حب أيارج فحسبه الصغير انه الفلفل فدقه ورشه في الطعام فلما ان غرفوه جاءت السيدة معينة لتذوق ملح الطعام فوجدته مرا فقالت اللهم لا تفضحني بين يدي الشيخ فحملته ووضعته بين يدي الشيخ وقالت لا تؤاخذني قال كله بركة فأكلوه فلم يجدوا طعم مرارة فيه فقال لها الشيخ أين ذهبت تلك المرارة قالت أذهبتها حلاوتك فلما فرغ الشيخ من أكله قال لها أريد أن تغسلى لي ثوبي قالت يا سيدي ما في الزير ماء فقال الشيخ ان الزير ملآن ووضع يده فيه فإذا هو ملآن بالماء فجاءت وملأت منه وغسلت ثوب الشيخ فلما نشف ألبسته وأخذت النار في يدها وأطلقت فيها البخور وبخرت بها ثياب الشيخ وقالت له أنت أوريتنا في الماء أوريناك في النار وهذه التربة مقابلة لتربة مكارم الدرعى ومعه في التربة قبر يحيى بن مكارم الدرعى وبحرى هذه التربة حوش فيه قبر الشيخ عماد الخياط خادم الشيخ أبى زكريا يحيى السبتي حكى الشيخ عماد قال كنت أخدم الشيخ فبينما أنا واقف في خدمته وإذا بالباب يطرق فقال الشيخ انظر من بالباب فخرجت فإذا هو سبع عظيم فلما ان نظرت اليه حصل لي منه رعب عظيم فرجعت إلى الشيخ وأنا متغير اللون فقال ويحك يا مسكين تخاف من السبع ثم مد يده على قلبي وقال اخرج أبصر له حاجته فلما ان خرجت اليه إذا به قد مدّ يده الىّ فنظرت إليها فإذا فيها دمل كبير قد ملىء بالقيح ففجرته له فخرج منه مادة كثيرة فلما ان حصل له الشفاء باس العتبة ثم تمرغ على رجلي ومضى إلى حال سبيله والشيخ أبو زكريا له مناقب كثيرة ذكرها ابن أبي منصور في رسالته نذكرها عند بيان قبره ان شاء اللّه تعالى ومقابل تربة الخصوصى من الجهة الشرقية قبر معينة المكاسفة وإلى جانبها قبر أم جهيم المكاشفة وبليهم من الجهة القبلية قبر الشيخ رزين القماح ويلي معينة المكاشفة من الجهة البحرية عمود مكتوب عليه أبو حسن على الأنصاري ويلي معينة المكاشفة من الجهة الغربية قبر الشيخ طرخان الأعرج ومقابله قبر داثر تحت حائط ابن لاحق الخصوصى هو قبر الشيخ ناجى الأنصاري له مناقب عظيمة وهو الذي ذكره ابن لاحق الخصوصى باخباره بالمغيبات وانفاقه من الغيب قال وإلى جانبه قبر ولده رضوان بن طرخان قال حججنا معه سنة من بعض السنين فجئنا إلى بعض المنازل فقالت الفقراء يا سيدي قد فرغ منا الزاد ولم يكن معنا شئ من الدنيا نشترى به زادا فنظر إلى خادمه وقال يا علىّ قال لبيك
الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة — صفحة 206
مساهمون: شمس الدين أبو عبد الله محمد بن ناصر الأنصاري (ابن الزيات)
ص٢٠٦