فصل نذكر فيه القرافة الكبرى
ومساجدها الخطية والصحابية والتابعية وما بقي منها موجودا الآن ومن دفن بها من الأشراف والعلماء وصحة ما اختلف فيه وكيف سميت القرافة قرافة فنبدأ بزيارتها من تربة الشريف الماوردي وهي التربة البحرية من الجامع المبنية بالحجر الواسعة البناء قال صاحب المصباح هو السيد الشريف إسماعيل الحسيني الماوردي المعروف بالعاقد بمصر ذكره الحافظ عبد الغنى في كتاب الكمال في أسماء الرجال قال الشريف إسماعيل رأيت رجلا من العلماء في النوم وهو متغير اللون فقلت له ما بك فما عهدتك الا ورعا قال شهدت شهادة فاغلق باب الجنة دونى وقال رضى اللّه عنه العلم بغير تقوى كالهباء المنثور بلغني أن العلم يقول يوم القيامة رب سل هذا لم أضاعنى وبالتربة المذكورة قبر السيدة الشريفة أم محمد بنت احمد الحسنية وهي جدته أم أبيه مكتوب على قبرها الصوّامة القوّامة ذكرها القرشي في طبقة الاشراف ويلاصق تربة الماوردي تربة بنى الذهبي وهم المشار إليهم بالاشراف وهم بيت معروف بمصر وبالحومة جماعة من الاشراف قد دثرت قبورهم ولم يبق بالحومة المذكورة غير قبة
ذكر الجامع المعروف بجامع الأولياء
رضى اللّه عنهم حكى صاحب المزارات المصرية في الخطط الصحابية أن الجامع المذكور من خطة بنى عبد اللّه بن مانع يعرف بمسجد القبة قديما وهو جامع القرافة الآن وكان القراء يجتمعون فيه ثم بنى عليه المسجد الجامع المعروف الآن بجامع الأولياء بنته أم العزيز في سنة ست وثلاثين « 1 » وثلاثمائة والمحراب القديم منه هو المحراب الأخضر وهذا الجامع مبارك لم يزل الناس يفزعون اليه في أيام الشدائد للتضرع إلى اللّه عز وجل وهو موضع شريف معروف بإجابة الدعاء فيه وابتدئ في بنائه في شعبان من السنة المذكورة وجعل على بنائه يحيى بن طلحة مولى عامر بن لؤي وكانوا يصلون الجمعة في قيسارية العسل حتى فرغوا من بنائه في شهر رمضان قال صاحب المزارات وفيه بيت المال باق إلى الآن وهي القبة التي على العمد يودع مال الأيتام فيها بناه أسامة ابن زيد متولى خراج مصر سنة سبع وتسعين في أيام سليمان بن عبد الملك ثم بناه احمد ابن طولون في سنة ست وخمسين ومائتين وانه باق إلى الآن على الزيادة التي في قبته إلى
هامش
( 1 ) هكذا بالأصل