وقال البخاري : أرجو « 1 » أن القى اللّه ولا يحاسبني أني اغتبت أحدا . قال الذهبي : يشهد لهذه المقالة كلامه في الجرح والتعديل فإنه يبلغ ما يقول في الرجل المتروك أو الساقط فيه نظر أو سكتوا عنه .
ولا يكاد يقول كذاب ، ولا يضع الحديث . وهذا من شدة ورعه . انتهى .
وقال ابن قطان : قال البخاري : كل من قلت عنه منكر الحديث فلا تحل الرواية عنه ، وكان راميا . ومن شعره :
اغتنم في الفراغ فضل ركوع * فعسى أن يكون موتك بغتة
كم صحيح رأيت من غير سوء * ذهبت نفسه الصحيحة فلتة
وأنشد البخاري :
خالق الناس بخلق واسع * لا تكن كلبا على الناس تهر
وأنشد :
أن تبقى تفجع بالأحبة كلهم * وفناء نفسك لا أبالك أفجع « أ »
وهذا أحسن من قول القائل :
ومن يعمر يلق نفسه * ما يتمناه لأعدائه
ومن قول مؤيد الدين الطغرائي :
هذا جزاء امرئ أقرانه درجوا * من قبله فتمنى فسحة الأجل
" محمد المهدي " :
أول من أمر بتصنيف كتب الجدل في الرد على الزنادقة والملحدين .
هامش
( 1 ) في الأصل : أرجو .
أحاشية في الأصل : ( قف على هذه الأبيات ) .