وفي يوم الخميس رابع عشري صفر لبس المقر الأشرفي محمد بن شيخنا أبي الفضل تشريفا بقضاء الحنفية ونظر الجيش عوضا عن والده بعد أن استعفى والده عنهما وأقام بالديار المصرية .
وفي سابع عشرين توفي الرئيس كمال الدين محمد بن الرئيس ناصر الدين ابن البارزي الشافعي . وكان رئيسا صدرا وعالما وناظما ناثرا جوادا ، مفضالا على العلماء والفضلاء . مجلسه مجلس علم . مملوء بالفضلاء ، ولهم مرتبات عليه ، ويأكل الطعام الفاخر ، ويطعمهم إياه . وحج من مصر حجة أصرف عليها ما يزيد على ستين ألف دينار ، ولي قضاء دمشق وكتابة السر بالديار المصرية ، وهو من مشايخي بالإجازة ، وقرأ على والدي لما كان والده قاضي حلب ، وهو من بيت العلم والفضل والحشمة والسؤدد وفي الجملة كان من محاسن الدنيا ، قرأ على الشيخ علاء الدين البخاري . . . . « 1 » .
وفي ثاني ربيع الأول توفي الشيخ الفاضل المعري المجيد العدل الرضي زين الدين عمر بن محمد بن عمر بن السعي الشافعي الجبريني نسبة إلى جبرين ( الفستق ) الشهير بابن المعصراني .
وكان والده عاميا فحبب إليه طلب العلم ، فحفظ القرآن في صغره ولازم الشيخ عبيد المقرئ « 2 » وقرأ عليه كثيرا . ثم انتقل إلى دمشق فجمع السبع على الشيخ زين الدين ابن اللبان . وقرأ على البرماوي شارح البخاري بالقدس ثم قدم حلب ولازم والدي - رحمه اللّه تعالى - كثيرا وسكن المدرسة الشريفة لأجل ملازمة والدي فانتفع به وكان والدي يعظمه ويحبه / ( 27 ظ ) م ويثنى على جودة خطه وحج مرتين وحفظ ( المنهاجين ) و ( ألفية ابن مالك ) و ( العراقي ) و ( الشاطبية ) وقرأ على شيخنا
هامش
( 1 ) بياض في الأصل وذكرت كلمة ( سام ) . ولا معنى لها .
( 2 ) سبقت ترجمته .