تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنوز الذهب في تاريخ حلب — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
ويحفظ كتاب العثماني . ودرس بالعصرونية في قوله : . . . . . « 1 » وثمرة النخل المبيع أن شرطت للبائع فله . يوم الأحد ثاني عشر ربيع توفي الشيخ الصالح شمس الدين محمد بن الناصر الصوفي ودفن بالمدرسة الهروية حلب . وكان مجاورا هناك منقطعا عن الناس دمث الأخلاق ، وله أوراد وأتباع والناس يهرعون لزيارته ويعظمونه ويدخل إلى الجامع لصلاة الجمعة وهو من أتباع الشيخ محمد بن بهادر « 2 » . وفي ثامن عشر ربيع الأول جاء هواء عظيم مزعج بحلب وانتشر إلى وادي الباب فقلع أشجارا من الجوز بأصولها . واقتلع نصف مأذنة الشيخ عقيل - أعاد اللّه علينا من بركاته - ثم بنيت بعد ذلك . وفي أواخر ربيع الأول توفي الإمام تقي الدين أبو بكر بن علي بن الحريري / ( 33 ظ ) م الدمشقي « 3 » ؛ ترجمته في مشايخي . وفي نهار السبت مستهل جمادى الأول دخل برسباي كافل طرابلس إلى حلب نائبا عوضا عن البهلوان . وكان وليّ أولا حاجب بدمشق . وفي ليلة الجمعة ثامن رجب توفي العدل الرضا شهاب الدين أحمد بن رضوان وصلى عليه بعد صلاة الجمعة بجامع المهمندار . ودفن بالجبل الأول وكان ساكنا عدلا مريضا وخطب بجامع المهمندار .
هامش
( 1 ) في أعلى السطر أضيفت كلمة رسمها : ( الراح ) . وما معناها هنا ! . ( 2 ) بدر الدين أبو عبد اللّه مجد بن بهادر المصري : ولد عام 745 ه . رحل إلى حلب فدمشق ، كان فقيها أصوليا ، أديبا ، كان منقطعا للاشتغال . له تصانيف . توفي بمصر عام 794 ه ( شذرات الذهب : 6 / 335 ) ( 3 ) أبو بكر بن علي بن الحريري . الدمشقي الشافعي ولد نحو 774 ه فدرس مختلف العلوم على مشايخ وعلماء دمشق آنذاك وثم ارتحل إلى القاهرة ليأخذ عن مشايخها . أذن له بالإفتاء في العديد من البلدان . مات في دمشق . ودفن بمقابر الباب الصغيرة . ( الضوء اللامع : 21 / 56 ) .