بعده . فلما حل ركاب قاضي القضاة صدر الدين المشار إليه بحلب توصل بحنوه وصدق محبّته إلى أن أعرف أين كنت مختبأ .
فكتب إلى :
قصدنا حماة فلم نلق من * أردنا ولم نرع عهدا وإلا
وجئنا إلى حلب خلفه * فإن كان فيها اجتمعنا وإلا
فكتبت إليه الجواب :
أمولاي واللّه حال الجري * ض دون القريض الذي قد تولا
وأرجو وقد [ عنت ] هوى البلاد * خلاصي بالصدر منها وإلا
ثم قدر اللّه بالسلامة وتوجهت في خدمته متنكرا إلى دمشق .
ثم في سنة ثمان ولي نيابتها جكم « 1 » من الناصر . وكان شهما مقداما وهو الذي أفنى البرانع « 2 » الذين استولوا على أنطاكية وما والاها قتلا وواقع نعير على قنسرين وأمسكه ثم جيء به إلى دار العدل . . . . . . « 3 » شوال سنة ثمان .
ثم عزل جكم عن حلب بدمرداش . . . . . « 4 » بحلب في تاريخ المذكور قبله .
( ولاية جركس القاسمي لحلب عام 809 ه ) .
قبله استقر بجركس القاسمي « 5 » ، ليلة فجاء جكم فهرب ومن ثم قطع جكم خطبة
هامش
( 1 ) جكم أبو الفرج الظاهري برقوق . تدرج في المناصب حتى ملك حلب . أظهر العصيان مع شيخ فتمكن من دمشق وحماة وحلب وحتى الرها . إلى أن قتل في لقاء قرايلوك عام 809 ه ( الضوء اللامع : 3 / 76 )
( 2 ) كذا قرأناها .
( 3 ) أثر الطمس تعذرت القراءة .
( 4 ) أثر الطمس تعذرت القراءة .
( 5 ) جركس القاسمي . سيف الدين الظاهري برقوق : ولاه حلب لمدة يومين ثم عاد معه خوفا من جكم قتل عام 810 ه ببعلبك . شقيق السلطان جقمق ( الضوء اللامع : 3 / 67 ) .