ولو أنّ ليلى الأخيليّة سلّمت * عليّ ودوني جندل وصفائح « 1 »
لسلّمت تسليم البشاشة أو زقا * إليها صدى من جانب القبر صائح « 2 »
فيقال أنها مرت بقبره . فأنشدت ذلك . فارتفع من قبره شيء كالطائر نفرت منه ناقتها فسقطت ميتة . ودفنت إلى جنبه « ه » .
لطيفة « 3 » :
نقلت من ديوان الصبابة فوائد منها : أن أبا حنيفة رضي اللّه عنه رأى رب العزة جل وعلا في المنام تسعة وتسعين مرة . ثم قال : لئن رأيته تمام المائة لأسألنه بما ينجو الخلائق يوم القيامة .
قال : « فرأيته تمام المائة . فقلت : أي ربّ عز شأنك وجلّ سلطانك .
بماذا ينجو الخلائق يوم القيامة ؟ » .
فقال : « من قال عند الصباح والمساء « أ » : [ ( دعاء ) ]
« سبحان الأبدي الأبد . سبحان الواحد الأحد . سبحان الفرد الصمد . سبحان من رفع السماء بغير عمد . لم يتخذ صاحبة ولا ولد . لم يلد ولم يولد . ولم يكن له كفوا أحد نجا من عذاب يوم القيامة » .
هامش
( 1 ) - ويروى : « تربة » .
( 2 ) - في الأصل : « زقى » . وزقا : صاح . والصدى :
طائر كالبومة كانت العرب تزعم أنه يخرج من رأس القتيل ويصرخ : اسقوني اسقوني حتى يؤخذ بثأره . والأبيات وردت في كتاب : ( الأغاني : 11 / 244 )
ه - على الهامش الأيسر وردت الحاشية : « ومن العجيب أنها مرت مع زوجها بالقبر . فقال لها هذا قبر الكذاب . فقالت : « دعه » . فقال : « أقسمت عليك لما دنوت منه وسلمت عليه » .
فأبت . فكرر ذلك . فتقدمت إلى القبر وسلمت فطار من جانب القبر طائر . فكان ما تقدم .
وهذا من العجائب . لأنه وفى لها بما التزمه بعد الموت » .
( 3 ) - ليست مقروءة . لعلها بقلم أحمر في الأصل .
أ - حاشية في الأصل : « طلب الدعاء الذي تنجو به الخلائق يوم القيامة » .