يا للرجال فهل للوقت من رجل * يقوم منتصرا للّه محتسبا
ويخلص القصد من سر ومن علن * ويفقد الناس من قال قد اضطربا
كم روج الطاهر المعمور من رجل * على الغبي وأخفى الباطل الخربا
لكن لدى النقد ما يخفى على فطن * لا سيما الصارم البتار إن ذربا ( 90 و ) م
اعني شهاب الدنا والدين ناظرنا * نجل الأكارم والسادات والنجبا
ومن إذا يمم الراجون ساحته * أضحى لهم جبريل المرتجى سببا
و « 1 » لما سكن الشيخ بدر الدين المذكور في هذا المسجد المتقدم كان جميع ما يحتاج إليه يأخذه من بيت شيخنا المذيل . وكان في لسانه سلطة على الأكابر . وكان الظاهر عيسى صاحب ماردين يقول : « يا اللّه السلامة من لسان ابن سلامة » . وكان يحسن إليه ويكرمه .
دخل مرة إليه فإذا هو في الطريق بالوزير الحاج فياض والأمير اصغا يأكلان لبنا وعسلا فما أطعماه فقال لهما : لا هناكم اللّه . ودخل إلى الظاهر وحكى له ما لقيه فأسر له بجائزة سنية .
وكان يقرأ بعض البخاري بالجاولية ويجتمع الناس عنده فيحكى لهم حكايات من الرقائق والعامة تميل إلى ذلك . وكان يكتب الشيء ثم يلصق فوقه . ثم يكتب ثم يكشط ثانيا ويكتب عليه .
وأصابه الفالج في آخر عمره فتوفى بعد العصر نهار الاثنين سابع عشري صفر سنة سبع وثلاثين وثمانمائة . وكان شيخنا الحافظ شمس الدين بن ناصر الدين قد قدم حلب للأخذ عن والدي فخرج في جنازته وصلى عليه ودفن « 2 » بجبانة خارج باب الفرج « 3 » . [ انتهى ] .
هامش
( 1 ) - م : أغفلها الناسخ . واستدركت ضمن المتن بخط مغاير في ( ف ) .
( 2 ) - م : أغفلت حتى نهاية الفقرة .
( 3 ) - انظر ما كتبه المؤلف عن الموقع المذكور في موضع آخر .