تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنوز الذهب في تاريخ حلب — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
وأخبرني والدي أنه كان متكلما عليها الشيخ شهاب الدين أحمد بن المرحل شيخه . وكان إذا خرج لقسم نواحيها يركب حمارة الفلاح لئلا يثقل على الفلاح كلفة دابة أخرى . ويطلب من الفلاح رغيفا وبيضا ليس إلا . ولما توفي واقفها وجد في جيبه رقعة مكتوب فيها :
أعليّ في حب الديار ملام * أم هل تذكرها عليّ حرام
أم هل أذم إذا ذكرت معاهدا * فارقتها ولها عليّ ذمام
دار الأحبة والهوى وشبيبة * ذهبت وجيران عليّ كرام
فارقتهم فارقت من وجدي بهم * أفعل لهم أو للكرى المام
كانوا حياتي فابتليت بفقدهم * فعلى الحياة تحية وسلام
( 85 و ) ف وهي من أبيات لشهاب الدين أبي الثناء محمود بن سليمان الحلبي . وفي ابن الصاحب يقول جمال الدين محمد بن نباته :
إليك أخا العليا والناس والندى * سرى أمل فيه ثنا وثواب
فلا ذم دينا من رأى منك أحمد * ولا أظلمت حال وأنت شهاب
ولا برحت خدام وصفك ما على * محاسنها للواصفين حجاب
لعرضك يمن والمقاصد مرشد * وسعدك نجح والمقال صواب
انتهى . [ ناصر الدين محمد بن الصاحب ] : وكان له أخ وهو الرئيس ناصر الدين أبو عبد اللّه محمد بن الصاحب شرف الدين أبي محمد يعقوب ماجد عز نصره . وقر بالعلم ناضره . كان كاتبا مجيدا ، سديدا سعيدا قرأ الفقه والعربية ، ومهر في الفنون الأديبة . وارتفع مكانه . وساعده زمانه ولي كتابة السر بحلب ودمشق ثلاثا وعشرين سنة ، والتدريس بهما . وتوفي سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة بدمشق عن سبع وخمسين سنة .
كنوز الذهب في تاريخ حلب — صفحة 442 | أبي ذر سبط ابن العجمي / شوقي شعث / فالح البكور