ثم انتقلت بعد ذلك إلى شمس الدين محمد بن العجمي .
وزين الدين عمر بن النصيبي .
وهذه الزاوية بها بحرة عظيمة ليس في حلب مقدارها وبها إيوان وبه مناظر على نهر قويق ، والبساتين ، ولما انتقلت إلى جانب ابن العجمي وزين الدين بن النصيبي اغتصبها جلبان - كافل حلب - منهما . وأمر بنفيهما فابتاعها منهما قهرا ، وجعلها زاوية للأحمدية وللأدهمية . . . « 1 » بشرط أن يضيف من نزلها من الطوائف الثلاثة ثلاثة أيام .
ثم إنها انشعثت في فتنة تمر فرمّها اقباى - مملوك المؤيد - ووقف عليها وقفا بأنطاكية « 2 » .
وحيث ذكرنا الأحمدية فنذكر ترجمة سيدي أحمد :
[ الشيخ أحمد الرفاعي المغربي ] :
فهو ولي اللّه ؛ أحمد بن علي بن أحمد بن يحيى بن حازم بن علي بن ( 86 و ) ف رفاعة الشيخ الزاهد أبو العباس بن الرفاعي المغربي ؛ صاحب ( الأحوال والكرامات ) .
توفي في جماد الأول سنة ثمان وسبعين وخمسمائة وله تسع وسبعون سنة .
وفي تاريخ ابن خلكان : وكان أصله من العرب ، وسكن البطائح بقرية يقال أم عبيدة .
وتوفي يوم الخميس الثاني والعشرين من جمادى الأولى من السنة المذكورة ونسبته إلى رجل من المغرب يسمى رفاعه ، وهو شافعي المذهب ، وليس له عقب ، ولم يتزوج . ولذلك كان يلقب بالأعزب ، والعقب لأخيه الرفاعي ؛ هكذا نقلته من خط بعض أهل بيته .
وأحواله وكراماته شهيرة « 3 » . انتهى .
هامش
( 1 ) - ف : بياض في الأصل .
( 2 ) - لا أثر لها الآن .
( 3 ) - انظر ترجمته في : ( وفيات الأعيان : 1 / 171 )