سماته :
من خلال ما كتب عنه في كتب التراجم « 1 » يمكننا تكوين صورة عن مؤلفنا نتعرف منها على ملامحه وسماته ومكانته بين أقرانه وتلامذته آنذاك فقد كان خيّرا وشهما مبجلا ، منعزلا عن بني الدنيا ، قانعا باليسير ، كثير التواضع والاستئناس ، طارحا للتكلف . ذا فضيلة ، وذكاء مفرط . واستحضار جيد ، وذا حافظة عظيمة ، وملكة في تنميق الكلام وتأديته على الوجه المستظرف مع جودة الذهن وسرعة الجواب . ولطالما استشاره كافل حلب في أمور عامة . وكم أوذي من تلامذة والده . وقيل عنه كان يضن بكتبه وكتب والده . ولا غرو فقد وصفه بعضهم مع والده بأنهم أكبر من أن يترجم لهم « 2 » . وقيل عنه أنه لم يخلف مثله « 3 » .
وصفه السخاوي بالفاضل البارع المحدث الأصيل الباهر الذي ضاهى كنيته في صدق اللهجة الماهر . الذي ناجى سميه ففداه بالمهجة الأخير الذي فاق الأول في البصارة والنضارة والبهجة « 4 » .
نظمه للموّال :
الموال صنف من فن الشعر الشعبي يقال في صيغة لحنية . وقيل إن أول من قاله موالي آل برمك - الفرس - ولا يلتزم فيه الفصاحة والإعراب بل تدخله ألفاظ دارجة بجناس لفظي من أنواع النعماني والأعرج . . . « 5 » . ويبدو أن مؤرخنا قد تعاطى هذا الفن من جملة علومه فقد ذكر له السيوطي مواليا « 6 » :
هامش
( 1 ) - انظر : المقدمة .
( 2 ) - كتاب : « إعانة المجدين : 303 - خ » .
( 3 ) - ( الضوء اللامع : 1 / 200 ) .
( 4 ) - المصدر السابق .
( 5 ) - الموسوعة العربية الميسرة : موال .
( 6 ) - ( نظم العقيان في أعيان الأعيان : 31 ) .