ومنها :
في سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة وقعت زلازل عظيمة بالشام « 1 » وحلب وشيزر وأنطاكية وغيرها . فهلك خلق عظيم حتى أن معلما بحماة قام من المكتب وعاد فوجد المكتب قد وقع على الصبيان فماتوا كلهم . ولم يأت أحد يسأل عن ولده لأن آباءهم ماتوا أيضا « 2 » .
ومات في هذه السنة بالزلزلة نحو من ألف ألف ومائة ألف إنسان وهلك كل من في « 3 » شيزر إلا امرأة وخادما واحدا .
وانشق تل في حران فظهر فيه بيوت وعمائر ونواويس . وخربت صيدا وبيروت وطرابلس وعكا وصور وجميع بلاد الفرنج وانشق في اللاذقية موضع فظهر فيه صنم قائم في النار . وانفلق البحر إلى قبرص « 4 » وقذف بالمراكب إلى ساحله .
وقرأت في تاريخ الإسلام ؛ قال : « في سنة إحدى وخمسين وخمسمائة كان بالشام زلازل عظيمة هدمت ثلاثة عشر بلدا ؛ منها : خمسة للفرنج ، وأما حلب فهلك منها تحت الردم خمسمائة نفس . وأما حماة فهلكت جميعا إلا اليسير . وأما شيزر فما سلم ( 17 ظ ) م منها إلا امرأة وخادم وأما كفرطاب فما سلم منها أحد . وأما أفامية « 5 » فهلكت وساخت قلعتها إلى الأرض . وأما أنطاكية فسلم نصفها « 6 » . » .
ومنها :
في سنة سبع وخمسين وخمسمائة ورد كتاب أنه حدثت زلزلة وقع من سور الرها ثلاثة عشر برجا . وخسف بسميساط وقلب بنصف قلعة بالس .
هامش
( 1 ) - أخبار الزلازل ذكرها ابن القلانسي في تاريخه وبتوسع . ( تاريخ القلانسي 526 ) .
( 2 ) - ( المختصر : 3 / 31 ) .
( 3 ) - سقطت من ف .
( 4 ) - في الأصل : « قبرس » .
( 5 ) - في الأصل : « فامية » . ويتكرر ذلك .
( 6 ) - للمزيد انظر : « تاريخ دمشق لابن القلانسي : 514 - 526 » .