تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنوز الذهب في تاريخ حلب — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
ومنها : في سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة وقعت زلازل عظيمة بالشام « 1 » وحلب وشيزر وأنطاكية وغيرها . فهلك خلق عظيم حتى أن معلما بحماة قام من المكتب وعاد فوجد المكتب قد وقع على الصبيان فماتوا كلهم . ولم يأت أحد يسأل عن ولده لأن آباءهم ماتوا أيضا « 2 » . ومات في هذه السنة بالزلزلة نحو من ألف ألف ومائة ألف إنسان وهلك كل من في « 3 » شيزر إلا امرأة وخادما واحدا . وانشق تل في حران فظهر فيه بيوت وعمائر ونواويس . وخربت صيدا وبيروت وطرابلس وعكا وصور وجميع بلاد الفرنج وانشق في اللاذقية موضع فظهر فيه صنم قائم في النار . وانفلق البحر إلى قبرص « 4 » وقذف بالمراكب إلى ساحله . وقرأت في تاريخ الإسلام ؛ قال : « في سنة إحدى وخمسين وخمسمائة كان بالشام زلازل عظيمة هدمت ثلاثة عشر بلدا ؛ منها : خمسة للفرنج ، وأما حلب فهلك منها تحت الردم خمسمائة نفس . وأما حماة فهلكت جميعا إلا اليسير . وأما شيزر فما سلم ( 17 ظ ) م منها إلا امرأة وخادم وأما كفرطاب فما سلم منها أحد . وأما أفامية « 5 » فهلكت وساخت قلعتها إلى الأرض . وأما أنطاكية فسلم نصفها « 6 » . » . ومنها : في سنة سبع وخمسين وخمسمائة ورد كتاب أنه حدثت زلزلة وقع من سور الرها ثلاثة عشر برجا . وخسف بسميساط وقلب بنصف قلعة بالس .
هامش
( 1 ) - أخبار الزلازل ذكرها ابن القلانسي في تاريخه وبتوسع . ( تاريخ القلانسي 526 ) . ( 2 ) - ( المختصر : 3 / 31 ) . ( 3 ) - سقطت من ف . ( 4 ) - في الأصل : « قبرس » . ( 5 ) - في الأصل : « فامية » . ويتكرر ذلك . ( 6 ) - للمزيد انظر : « تاريخ دمشق لابن القلانسي : 514 - 526 » .