والعادل عمه حاصرا دمشق . وأخذاها من الأفضل وأعطياه صرخد « 1 » . ثم ولى المنصور محمد بن العزيز وأخذ الديار المصرية فدفع للأفضل عدة بلاد بالشرق فمضى إليها فلم يحصل له إلا سميساط « 2 » .
فأقام بها إلى أن مات في صفر سنة اثنين وعشرين وستمائة فجأة ونقل إلى حلب .
ودفن في « 3 » تربة خارج باب المقام وبالقرب من تربة الهروي ومولده في يوم عيد الفطر وقت العصر سنة ست . وقيل خمس وستين وخمسمائة بالقاهرة ووالده يؤمنذ وزير المصريين « 4 » .
ومن شعر الأفضل :
أما آن للسعد الذي أنا طالب * لإدراكه يوما يرى وهو طالبي
ترى هل يريني الدهر أيدي شيعتي * تمكن يوما في نواصي النواصي
ومن شعره أيضا على ما ذكره ابن واصل في : « مفرج الكروب » « 5 » :
يا من يسود شعره بخضابه * لمساه من أهل الشبيبة يحصل
ها فاختضب بسواد خطي مرة * ولك الأمان بأنه لا ينصل
هامش
( 1 ) - صرخد : هي صلخد اليوم وتقع في محافظة السويداء لها قلعة . ومن أشهر علمائها ابن أبي أصيبعة صاحب كتاب « طبقات الأطباء » .
( 2 ) - ف : شميساط . وما سبق ذكره عن : ( وفيات الأعيان : 3 / 419 ) .
( 3 ) - م : العبارة : « ودفن في تربة خارج باب المقام بالقرب من تربة الهروي ) . استدركت على الأصل . وبخط مغاير .
( 4 ) - عن : ( وفيات الأعيان : 3 / 421 ) .
( 5 ) - أيضا ذكره المؤيد في : « المختصر في تاريخ البشر : 5 / 135 » .