للفقراء ، أعطاه والده حلب في سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة بعد عمه العادل « 1 » . توفي بقلعة حلب ليلة الثلاث [ و ] العشرين من جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة وستمائة ، ودفن بالقلعة .
ثم بنى الطواشي تغربك أتابك « 2 » ولده العزيز مدرسة تحت القلعة ، وعمر فيها تربة ونقله إليها .
ومولده بالقاهرة في نصف رمضان سنة ثمان وستين وخمسمائة . وهي السنة الثانية من استقلال أبيه بالمملكة بالديار المصرية .
ومن شعره في مملوكه ايبك الجمدار / ( 5 و ) ف :
أنا مالك مملوك ظبي أغيد * ومن العجائب مالك مملوك
وأنا الغني وإنني من وصله * بين البرية معدم صعلوك
ولكم سفكت دما بسيفي عنوة * ودمي بسيف لحاظه مسفوك
نقلته من ديوان الصبابة .
قال الذهبي ، قال الحلي الشاعر يوما للظاهر في المنادمة وهو يعبث به وزاد عليه . فقال :
أنظم ؟ يتهدده بالهجاء ! . فقال : السلطان : أنثر ، وأشار إلى السيف ! انتهى .
توفي طغربك المذكور سنة إحدى وثلاثين وستمائه .
هامش
( 1 ) - الملك العادل : سيف الدين أبو بكر محمد بن أيوب . ولد عام 538 ه . شهد المغازي مع أخيه صلاح الدين . استنابه بمصر . ثم حلب ثم بدله بابنه . كان سائسا . مصيبا امتدت أيامه حتى حكم العديد . اختلف مع أولاد أخيه صلاح الدين . هادن الفرنج . خلّف عدة أولاد . توفي عام 615 ه . ( تهذيب سير أعلام النبلاء : 3 / 189 )
( 2 ) - طغرلبك شهاب الدين الخادم - كان مدبر دولته . وكان صالحا ، خيرا ، متعبدا كثير المعروف . ذا رأي وعقل . وسياسة وعدل . توفي عام : ( 631 ه ) ( شذرات الذهب : 5 / 145 )