تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كربلاء في الأرشيف العثماني — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
الأمير على قراره ، وطلب إذنا من الباب العالي بتحويل المنزل إلى مدرسة ، إلا أن قرار الباب العالي كان هو نفسه قرار الوالي « 1 » . وقد أمر الباب العالي نامق باشا في خطاب أرسله إليه بتعقب تلك السياسة تجاه مطالب الأمراء الإيرانيين « 2 » . وفي ولاية علي رضا باشا نال الإيرانيون بعض الراحة في موضوع تأسيس المدارس « 3 » ، إلا أن هذا الارتياح بلغ نهايته بعد أحداث كربلاء ، فقد استفادت إيران من المناخ الذي تشكل بعد ثورة كربلاء عام 1843 م ، وبذلت بعض الجهود للتدخل في شؤون العراق ، وعلى هذا سعت الدولة العثمانية للقيام ببعض الإجراءات المتعلقة بموضوعات الإيرانيين ، ومن ذلك على سبيل المثال منع الملا يوسف حاكم النجف عام 1854 م الإقامة الدائمة للإيرانيين في النجف ، وكانت الدولة العثمانية تسعى في بعض الأحيان لمنع مدارسهم بإصدار فتاوى بذلك ، وسبب ذلك أن التعليم الذي كان يقدم في تلك المدارس كان يخالف القواعد الإسلامية ، إلا أن الهدف الحقيقي من ذلك هو إعاقة النفوذ الإيراني الذي تكون بواسطة تلك المدارس « 4 » . وبالنظر إلى وثائق الأرشيف والقوائم التي قدمها البستاني في مقالته سنجد أن عدد المدارس التي افتتحت في النجف في الفترة من عام 1843 إلى عام 1880 م كان قليلا جدّا ، وقد أوضحنا من قبل أن الدولة العثمانية لم تسمح ببناء المدارس الإيرانية في النجف لأنها كانت ستستخدم المصالح الإيرانية ، ومع بدايات عام 1880 م ازداد بناء المدارس ،
هامش
( 1 )BOA , A . AMD 39 / 93 , 20 Z 1268 .( 2 )BOA , A . AMK . UM 110 / 46 , 5 M 1269 .( 3 )BOA , I . Hr 2211 , 3 S 1264 .( 4 )El - Bustanl , a . g . m . , s . 97 - 98 .
كربلاء في الأرشيف العثماني — صفحة 344 | قايا ديلك