التي قام بها عندما كان قائمقاما على كربلاء « 1 » ، وقد قدم نامق باشا مكافأته لقربي أفندي على هيئة شكر له عن مساعدته له أثناء وظيفته .
وبعد ثلاثة أشهر من عزل محمد نامق باشا من وظيفته ، بعث المجلس الكبير ببغداد رسالة لقربي أفندي ، طلب منه فيها القيام بمساع إيجابية مع ولاية بغداد لحماية الدولة واستتباب الأمن بها « 2 » ، كما أحالت ولاية بغداد نفس الخطاب لمجلس الوزراء لطلب نفس الشيء من قربي أفندي ، ولكن مجلس الوزراء أخبر الولاية بأن وضع قربي أفندي لا يسمح بتنفيذ ما طلب منه « 3 » ، ويتضح من ذلك أن والي بغداد الجديد محمد رشيد باشا الكوزلكلي لم يكن راضيا عن إدارة قربي أفندي ، وتلك هي نقطة المعارضة التي كانت موجودة بين الوالي الجديد وبين قربي أفندي ؛ إن الإجراءات التي اتخذت والخطوات التي تمت أثناء توضيح أوضاع ولاة بغداد وخاصة الشيعة الموجودين في كربلاء كانت مخالفة لمفهوم الإدارة عند قربي أفندي ، فقد كان قربي أفندي يهدف طوال فترة تنصيبه قائمقاما على كربلاء - وهي فترة استمرت لسنوات طوال بالرغم من بعض الفواصل القصيرة - إلى التعايش الجيد مع الشيعة الموجودين في كربلاء ، وفي سبيل ذلك اعترف بحقوق أكثر للإيرانيين وعاملهم بشكل جيد لم يضر بسيادة الدولة ، وبعد هذا الاضطراب الذي حدث مع ولاية بغداد رأينا قربي أفندي مستمرا في منصبه كقائمقام على كربلاء .
ظل قربي أفندي في منصبه حتى عام 1855 م ، حيث أوضح في هذا العام أنه قد مرض وقدم استقالته « 4 » ، واقترحت ولاية بغداد أن يعين يعقوب أفندي الذي كان مديرا على ناحيتي شفاتية والنجف الأشرف
هامش
( 1 )BOA , A . MKT . UM 61 / 29 , 27 B 1267 .( 2 )BOA , A . MKT . UM 67 / 94 , 7 10 1267 .( 3 )BOA , A . MKT . UM 67 / 99 , 7 10 1267 .( 4 )BOA , I . MV 15691 , 18 ZA 1272 .