الفرات لسد احتياجات مدينة كربلاء من المياه ( 1327 م ) ، أما ابن بطوطة الذي زار المدينة عام 1326 - 1327 م فقد صوّر المدينة على أنها موجودة وسط بساتين النخل وأنها تروى من مياه نهر الفرات ، ويذكر أيضا أن ضريح الإمام الحسين موجود بوسط المدينة ، وبجواره مدرسة وزاوية لإقامة الزوار « 1 » .
اصطدم أحمد الجلايري الفارّ إلى الحلة الواقعة في وادي كربلاء مع جيش تيمور عند قدومه إلى بغداد سنة 1393 م ، ولم يتمكن جيش تيمور من إحراز نصر حاسم في تلك المعركة ، ولكن تيمور استولى بعد ذلك على بغداد وأقام مذبحة فيها ، ولكنه لم يمس كربلاء بأيّ سوء ، وعندما استولى الشاه إسماعيل الصفوي على بغداد عام 1508 م ذهب إلى كربلاء ، وأمر بتزيين الضريح ووضع به اثنى عشر قنديلا من الذهب ، ثم جاء الشاه إسماعيل الثاني إلى المنطقة عام 1526 م وأمر بصنع سياج فضي حول القبر ، وأسس فيها بعض الأوقاف لخدمة العتبات المقدسة « 2 » .
وهناك بعض الإشارات في دفاتر التحرير التي سجلت في عصر السلطان سليمان القانوني عن تلك الأوقاف .
2 - دخول بغداد وكربلاء تحت الحكم العثماني ( 1534 - 1831 م )
شهدت الفترة الممتدة من دخول بغداد وكربلاء تحت الحكم العثماني حتى بدايات القرن التاسع عشر الكثير من الأحداث التي سنلخصها فيما يلي :
كان السلطان سليمان القانوني مثل والده السلطان سليم الأول يؤمن بأن وجود الدولة الصفوية الشيعية يشكل خطرا على العالم الإسلامي
هامش
( 1 )Oz , a . g . m , s . 271 .( 2 )El - Bustani , a . g . t , s . 3 . Oz , a . g . m , XXV / 271 - 272 .