الإيرانيون الذين لا يريدون بيع أملاكهم في منطقة كربلاء ومناطق بغداد الأخرى بوقفها لبعض الأماكن المقدسة ، وكما أن وقف الإيرانيين لأملاكهم بدلا من بيعها للعثمانيين يمكن أن يقيّم على أنه ردّ فعل لهذا التطبيق ، فكان يمكنهم أي الإيرانيين الاستفادة من تلك الأملاك بصفتهم واقفيها ، وبعد فترة مؤقتة استمرت لمدة عام أعطى والي بغداد ومدير الأوقاف مهلة ثلاثة أيام للإيرانيين الذين لم يخرجوا أملاكهم من حوزتهم لبيعها خلال تلك الفترة ، ولهذا أرسلت السفارة الإيرانية رسالة للحكومة العثمانية بأن رعاياها لن يتمكنوا من بيع أملاكهم بقيمتها الحقيقة في غضون تلك الفترة القصيرة ، وفي تلك الأثناء أوصى ممثل الدولة العثمانية في إيران والي بغداد بعدم التعجل في الأمر ، وضرورة انتظار وصول المعلومات المتعلقة بالأملاك الإيرانية إلى استانبول ، والتحرك بعد ذلك بما يتوافق مع القرار الذي سيتم اتخاذه من قبل مركز الدولة « 1 » .
وقد استمرت المساعي الإيرانية في هذا الموضوع ، ولهذا نبهت الحكومة العثمانية بأن السفارة الإيرانية لن تستطيع التدخل في كل الأملاك الخاصة بالدولة العثمانية قانونا بسبب حظر تملك الأجانب أملاكا في الدولة ، وأيضا لن تستطيع التدخل في عقارات وأملاك الإيرانيين الذين كانوا رعايا إيرانيين ثم انتقلوا إلى التبعية العثمانية ووافتهم المنية « 2 » .
كما كانت هناك توصيات أخرى لممثل الدولة العثمانية في إيران وقام مجلس الوالا بدراستها ووجدها مناسبة . وطبقا لتلك التوصيات تم السماح بترميم المنازل والخانات الخاصة بالإيرانيين حتى يتم التمكن من بيعها « 3 » .
هامش
( 1 )BOA , HR . MKT 32 / 76 , 10 C 1266 .( 2 )BOA , A . MKT . NZD 27 / 4 , 9 C 1267 .( 3 )BOA , I . MV 8626 , Lef : 1 , 11 B 1268 .