ووردت معلومات مشابهة لتلك المعلومات في الخطاب الذي قدمه للحكومة أنوري أفندي المكلف بالتحقيق في حادثة كربلاء ، وورد فيه أنه قد وصلت معلومات إلى نظارة الخارجية تفيد بأن المسؤولين والمجتهدين الإيرانيين قاموا بأخذ قروض من التجار القادمين إلى المدن الإيرانية وعملوا استعدادتهم وجمعوا الجنود « 1 » .
كما أرسل راسم أفندي معلومات هامة في رسالة إلى الحكومة العثمانية في استانبول بواسطة نامق أفندي « 2 » ، وورد فيها :
« إن الإيرانيين أرسلوا إلى نواحي السليمانية أربعا وثلاثين مدفعا وأحد عشر ألف جندي ، وأرسلوا إلى بغداد واحدا وأربعين مدفعا وخمسين ألف جندي ، وإلى حدود بايزيد سبعة وعشرين مدفعا وخمسة عشر ألف جندي » « 3 » .
ولم يقف نامق باشا مكتوف الأيدي أمام تلك التحركات الإيرانية بل طلب الجنود من ولاة الموصل وديار بكر وسيواس ، وعزّز الاستعدادات العسكرية على الحدود الشرقية للدولة العثمانية « 4 » .
أما بهلول أفندي متصرف بايزيد فقد أرسل لاستانبول معلومات بأن إيران جمعت الجند في منطقة حاوي وسترسلهم إلى بايزيد ، وتلك هي الأخبار التي وردت لبهلول أفندي عن المخططات الإيرانية : وردت معلومات إلى الأغا سيد باقي زعيم المجتهدين في إيران بأن الكثير من الأهالي ومعهم مجتهدون قد قتلوا أثناء حركة كربلاء العسكرية ، وأن ضريح الإمام الحسين تعرض للسرقة في تلك الأثناء ، فدعا سيد باقي الأهالي الإيرانيين للجهاد ، وتمكن من جمع ما يقرب من ثلاثين ألف
هامش
( 1 )BOA , I . MSM 1837 , Lef : 2 , 13 R 1259 .( 2 )BOA , I . MSM 1837 , Lef : 4 , 14 R 1259 .( 3 )BOA , I . MSM 1837 , Lef : 6 , 3 R 1259 .( 4 )BOA , I . MSM 1837 , Lef : 1 , 14 R 1259 .