وكانت المدرسة والمسجد المخطط لإقامتهما في النجف عام 1858 م وأحدا من النشاطات الموجهة لهذا الهدف « 1 » .
وقد تقرر تخصيص مبلغ ( 500 ) قرش للاعتناء بنظافة السبيل الذي رممته والدة السلطان بزم عالم في فناء ضريح الحسين ، ومبلغ ( 2160 ) قرشا من مبلغ ( 10200 ) قرش المخصصة لتعيين خادم للشيخ أحمد دده شيخ الطريقة المولوية ، وأن يخصص مبلغ ( 9049 ) قرشا من الدخل الزائد لأوقاف بغداد لشراء حانوت لتوسعة السبيل « 2 » .
لم تقتصر نشاطات الإيرانيين الإعمارية في كربلاء على المدارس والأضرحة فقط ، وعلى سبيل المثال في عام 1868 م تقدم محمد قولي خان أحد الرعايا الإيرانيين بطلب السماح له بترميم المحل المسمى ( باشا خان ) الموجود في كربلاء لأنه أو شك على الخراب « 3 » .
أما الدولة العثمانية فقد استمرت في القيام بأعمال الترميمات اللازمة للأضرحة ، ومن ذلك أنها أنفقت ( 7400 ) قرش كمصاريف لإصلاح قبتي ضريح الإمام الحسين والإمام زين العابدين اللتين تعرضتا للخراب بفعل الرياح القوية التي هبت عام 1874 م « 4 » .
وفي عام 1876 م تقدم الشيخ عبد الحسين بطلب السماح له بترميم وتزيين الأقسام التي أشرفت على الخراب في الأضرحة الموجودة في كربلاء بمبلغ ( 5000 ) تومان كان قد جمعها على روح ميرزا خان الإيراني ، وكان رد الدولة العثمانية في 5 مايو 1876 م كأنه اعتراف بخطئها السابق حيث قالت : « إن أفضل شيء هو عدم إقحام الآخرين في
هامش
( 1 )BOA , A . MKT . UM 327 / 44 .( 2 )BOA , Irade Meclis - i Sura ( I . MS ) 379 , ( 24 R 1285 ) .( 3 )BOA , Ayniyat Defteri 849 , s . 25 , ( 26 R 1285 ) .( 4 )BOA , I . Dh 47534 .