الأعظم في جدب الصحراء انما هو تغلب الرياح الشمالية الشرقية الجافة الجافة بها وجفاف بخارها المائي بسبب طول مدة سيرها في قارتى أوروبا وآسيا والرطوبة التي تجمعها من مرورها فوق البحر تفرغها فوق الجبال جنوبي البحر المتوسط ومتي بلغت الصحراء الحارة بسبب ازدياد قوتها للامتصاص فالرطوبة التي تتحملها لا تتكاثف بل تتحول إلى مطر وتبلغ درجة الحرارة بها حدا لا يطاق وإذا بلغت أشدها يعقب ذلك هبوب رياح السموم في أراضيها ومع هذه المصاعب كلها تري القوافل تمر بها على طرق مختلفة والاشعاع الليلي بها سريع جدا فلذا يشتد البرد فيها ليلا أما تركيبها الكيماوى فغير صالح للزراعة ومعادنها قليلة جدا لا يوجد فيها سوى الملح التي تجمعه القوافل وتبيعه في بلاد السودان ومن حيواناتها الأفاعي والاورال والعقارب ويوجد في حدودها وواحاتها نحو خمسين نوعا من ذات الثدي منها الأسد والفهد والزرافة وأنواع الوعول والظبي وقد كشفت أصداف وخطوط في أراضيها تدل على أن تلك السهول كانت في قديم الزمان مغمورة بمياه الاوقيانوس
باب الصاد مع الفاء وما يليهما
هامش
( صفاقس )
* بلدة وميناء في بلاد تونس واقعة على خليج قابس على 70 ميلا إلى شمالي الشمال الشرقي من قابس في عرض 34 درجة و 44 دقيقة وطول 16 درجة و 40 دقيقة شرقا وهي محاطة بأسوار عالية حسنة البناء وقد كان لها شأن عظيم في قديم الزمان استولى عليها الإفرنج مرارا وطردهم منها العرب وقد ذكرها في الأصل في باب السين
( صفد )
ذكرها في الأصل وقال البستاني هي * مدينة في بلاد فلسطين في الأرض المقدسة وهي احدى مدن اليهود الأربعة المشهورة التي هي أورشليم وصفد وجرون وطبرية وهي واقعة على قمة عالية إلى الغرب من عكا على بعد تسع ساعات منها وتنقسم البلدة إلي ثلاثة أقسام القسم الجنوبي وفيه المسيحيون والغربي وفيه اليهود والشرقي