الحريرية والملح والأخشاب وغير ذلك ولما قدم المسلمون الديار المصرية وفتح عمرو بن العاص مصر كان على دمياط رجل يقال له الهاموك فاستعصى بدمياط واستعد للحرب فانفذ اليه عمرو المقداد بن الأسود فحاربه وقتل ابن الهاموك فرجع أبوه إلى البلد واستشار أصحابه فقال رجل منهم حكيم ان هؤلاء العرب قد فتحوا البلاد ودوخوا العباد ومالأحد عليهم قدرة فالرأي أن تعقد معهم صلحا فنأمن على دمائنا وأعراضنا فغضب عليه الهاموك وقتله وكان له ولد عاقل فخرج ليلا إلى المسلمين ودلهم على عورات البلد فدخلوا وتمكنوا فخرج الهاموك للحرب فإذا هم يكبرون على الاسوار فسلم إليهم الهاموك واستخلف على دمياط المقداد بن الأسود ولم تزل بيد المسلمين إلى سنة 90 هجرية ومن ذاك التاريخ تسلطت عليها الإفرنج وأخذت تقاسى شدائد الحروب ونكباتها إلى أواخر القرن السابع الهجري ومن ذلك الوقت أمنت من تلك الغوائل بسبب ارتدام فم البحر المانع من وصول المراكب إليها وكان ذلك بأمر الملك بيبرس البندقدارى قال المقريزي واما دمياط الآن أي في القرن التاسع الهجري فقد صارت بلدة كبيرة ذات أسواق وحمامات ومساجد ومدارس ودور مشرفة على النيل ومن ورائها البساتين وهي من أحسن البلاد منظرا
باب الدال مع النون وما يليهما
هامش
[ دنكلة ]
ذكرها في الأصل وقال البستاني هي * ولاية في بلاد النوبة العليا في وادي النيل بين 19 درجة و 30 دقيقة من العرض الشمالي . . عدد سكانها 70 ألف نسمة وهي جيدة الهواء قليلة الأمراض جدا سوى الحمى وشدة حرها من شهر آدار إلى تموز وقت فيضان النيل الذي يغمر من الأراضي المجاورة لضفتيه نحو 15 ميلا وبذلك تخصب تلك الأراضي وتشتغل مرتين في السنة ومعظم محاصيلها الحبوب والتمر ومن مزروعاتها القطن والتبغ والبن والأفيون والنيل وقصب السكر والفول والزعفران وخيلها من أجود الخيول وهي تفوق الخيول العربية حجما وسكانها أغلبهم من العائلة