وصفوه ممتاز عن النهر الذي يجرى في الجزيرة ويسميه أهلها نهر مراد فيجب أن يبحث عن أصل دجلة القديم الحقيقي والذي يظهر أن نهر أرزن من بينهما هو الذي تنطبق عليه الأوصاف القديمة كما ذكره موسيو دانقيل والذي ظهر من تحقيق مستر بلوس لنك الانكليزي الذي صعد من بغداد إلى مخرجه ومعه الأدوات الكافية لرصد أحواله هو أن نهر أرزن ونهر مراد عبارة عن دجلة الاعلى فنهر أرزن ينحدر من جبال نمرود غربى بحيرة وان ويجرى إلى جنوبي الجنوب الشرقي ويجتاز بحيرة أرزن ويتجه إلى جنوبي الجنوب الشرقي ثم إلى الجنوب ويصل إلي الجزيرة مارا في الوهاد التي بين جبال بوتان وزاخو وسلسلة قراجه طاغ وأشهر الأماكن الواقعة علي ضفتيه من تلك النقطة إلى مصبه هي الموصل والسن وقلعة شرقة السن وتكريت وسامرا وخرابات أوبيس وبغداد والقرنة والبصرة ومجراه من الجزيرة إلي السن حيث يلتقى بالزاب الاعلى نحو 200 كيلومترا ثم يجتاز جنوبا إلى قلعة شرقة مسافة 74 كيلومترا فينعطف بواسطة جبل مكحول وتل حمرين إلى جنوبي الجنوب الشرقي ويجري كذلك إلي ما فوق سامرّا 185 كيلومترا ثم يستقيم شرقا مسافة 50 كيلومترا ثم يعود إلى الجهة الأولى إلى جنوبي بغداد مسافة 92 كيلومترا ثم يجري موازيا للفرات مسافة 46 كيلومترا وعند 42 درجة ودقيقتين يتباعد دجلة عن الفرات متقدما نحو جبل لورستان فيجرى 185 كيلومترا على زاوية مستقيمة ويجرى جنوبا 65 كيلومترا ثم إلى جنوبي الجنوب الشرقي إلى القرنة 135 كيلومترا ثم يلتقى بالفرات ومن هناك يسمى بشط العرب كما ذكرنا فيكون طول مجرى دجلة إلى مصبه 1475 كيلومترا منها 167 لشط العرب وأما عرضه فهو عند الجزيرة نحو 200 متر ثم يزداد زيادة خفيفة ونهر دجلة أكثر غوائل ؟ ؟ ؟
من الفرات وجريه أسرع لكثرة الانصبابات فيه لا لتحدر مجراه والزيادة فيه أي المد والجزر أكثر ترتيبا من ذاك وشواطئ دجلة من القرنة إلى بغداد قفرة ومن وراء ذلك تختلف مناظرها وعليها خرابات كثيرة هذه خلاصة ما يتعلق بهذا النهر وأشهر الجسور التي عليه هو الجسر الذي ببغداد الوارد في قول علي بن الجهم
عيون المهربين الرصافة والجسر * جلبن الهوى من حيث أدرى ولا أدرى
انتهى ملخصا