الخضراوات والفواكه غزيرة المياه يرويها نهر العاصي الشهير نشيطة التجارة وصناعتها في المنسوجات القطنية والحريرية في غاية التقدم وعدد أهاليها نحو 60 ألف نسمة وعدد قراها 104 قري عامرة وعدة قرى خربة ومزارعها كثيرة جدا وأكثر أهاليها من المسلمين وبها قليل من المسيحيين وليس بها يهودي أصلا وفتحت سنة 17 هجرية على يد أبي عبيدة بن الجراح ولم تزل تتداولها الأيدي إلي ان دخلت مع سائر البلاد الشامية تحت يد الدولة العثمانية
هامش
[ حمص ]
ذكرها في الأصل أيضا وقال غيره هي * مدينة جميلة قديمة واقعة في مستوى من الأرض كانت سابقا من أكبر البلاد وأحسنها وهي خصبة الأراضي كثيرة المزارع والبساتين يسقيها نهر العاصي وهي جيدة الهواء بها كثير من الجمال المفرط والفطنة وان كان ظاهر حال أهلها يوهم البلاهة وصناعتها رائحة ولأهلها براعة في الأنسجة القطنية والحريرية والقصبية ويوجد بها نحو 5000 نول لصناعة الملس والديما والزنانير والشراشف والاعبية والفوط والمناشف والانواب الحريرية وتجارتها في ما ذكر في غاية الرواج وتصدر منها كميات وافرة إلى جملة جهات وفتحت حمص سنة 15 للهجرة ولم تزل تتداولها الأيدي إلي ان استولت عليها الدولة الأيوبية ثم ملكها التتر ثم أخذها منهم العثمانيون وعدد أهاليها نحو 60 ألفا من المسلمين وقليل من غيرهم