30 في المائة والوفيات 21 في المائة وهم من أمتين مختلفتين وهما الفلتمكية وهي فرع من الجنس الجرماني والوالونة وهي فرع من الفرنساويين وأكثرهم من القسم الأول ويوجد بينهم نحو 30 ألفا من الجرمن على الحدود الشرقية ومع اختلافهم في الجنسية هم متفقو الطباع والاخلاق والعادات كثير والنشاط وأهل ثبات وإقدام ولغة أهل شماليها الفلنمكية وأهل جنوبها الفرنساوية والديانة الغالبة فيهم الكاتوليكية ومعارفهم في غاية التقدم ومنتشرة بصورة مدهشة ونحو 98 في المائة يعرفون القراءة والكتابة وبها عدد وافر من المدارس من عال ومتوسط وابتدائي وبها عدة جرائد وجملة مطابع . . وأرضها منبسطة وشواطئها منخفضة وهي محاطة بالجسور حفظا من طغيان الماء البحري وليس بها جبال تستحق الذكر سوى جبال الاردان الواقعة في الجنوب الشرقي منها وبها بعض نهيرات صغيرة أشهرها نهر الموز ونهر اسكدت الآتيان من فرنسا ويصبان في بحر الشمال . . وهواؤها معتدل ورطب في السواحل وزراعتها متقدمة بسبب نشاط أهلها ومحصولاتها أنواع الحبوب والنباتات الزيتية والتبغ والكتان والقنب وكثير من الخضر والفواكه ومراعيها في غاية الخصابة وهي مملوءة بالأشجار . . وأكثر حيواناتها الغنم والبقر وهي غنية بالمعادن خصوصا بالفحم الحجري حيث يستخرج منه سنويا عشرون مليون طونولاته وكذا الحديد والرصاص والزنك وبها حجر الرخام والبلاط الأسود وحجر الاردواز . . وصناعتها في غاية التقدم والرواج وكلها مهمة وصادرة للخارج منها الأقمشة كالجوخ والأنسجة القطنية والصوفية والفانيلات والأوراق والعربات والآلات الحديدية والنحاسية والأواني الزجاجية وجميع أنواع الخرداوات والبواخر البرية والبحرية وغير ذلك وكلها مضارعة لمصنوعات انكلتيرا وفرنسا وبها معامل لا تحصر واما تجارتها فهي في غاية الرواج والسعة وقد قدرت قيمة صادرها بنحو 60 مليون جنيه وواردها بنحو 36 مليون وهي سابع دولة تجارية في الممالك ومع ذلك لو نظرنا لقلة سكانها وسعة أراضيها نجدها تساوى الدرجة الأولى في استعدادها وأعمالها وطرقها الزراعية منتشرة في سائر اتحاء المملكة وترعها كلها قابلة للملاحة وسككها الحديدية متصلة بجميع أجزاء المملكة ويبلغ طولها نحو 2500 ميل . وتبلغ ثروتها نحو 1150 مليون جنيه
كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان — صفحة 142
مساهمون: السيد محمد أمين الخانجي
ص١٤٢