Skip to main content

كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان — Page 303

Contributors:

P.303
أعجوبة فيه للناظر عند دخوله ايوانان من الحجر ارتفاع كل منهما خمسون قدما وتمثال من صورة يقال له أبو الهول وهما قائمان منتصبان ضخمان جدا ومزينان لجانبي الايوانين وعلي هذين الجانبين كثير من النقوش اليونانية والعبرية والكوفية والفارسية والمسمارية وبقرب الايوانين يرتقى على سلالم حتى يتوصل إلى رواق الأعمدة الكبيرة وفي ناحتى السلالم كثير من النقوش والصور وبيد الصورة شئ من الآنية ومن جملتها عربات نضرة مرسومة على الوجه اليوناني وإبل وبقر وغنم وخيل وفي أسفل السلالم أسد مصور بمخاليبه ثور وقد بقي من أعمدة الرواق 15 عمودا على حالها قائمة على ساقها وارتفاعها من سبعين إلى ثمانين قدما وهي من أتقن عمل وأحكم صناعة ومحيط ذلك القصر 4200 قدم فرنساوي ومحيط الجنانة 600 خطوة من الشمال إلى الجنوب و 390 من الشرق إلى الغرب انتهي . . وأول من غز بلاد فارس من الاسلام العلاء بن الحضرمي في خلافة عمر رضى اللّه عنه سنة 17 للهجرة سار بجيوشه حتى وصلوا إصطخر فقاتلهم أهلها قتالا شديدا وانجلى الامر عن هزيمة أهل إصطخر ثم دخل أبو موسى الأشعري بلاد فارس في نفس السنة ودفع لواء إصطخر إلى عثمان بن أبي العاص الثقفي فلم يتيسر الفتح الا سنة 18 من الهجرة . . قال ابن الأثير وقصد عثمان بن أبي العاص الثقفي إصطخر فالتقى هو وأهلها بجور فاقتتلوا وانهزم الفرس وفتح المسلمون جور ثم إصطخر وقتلوا الكثير وفر الباقي فدعاهم عثمان إلى الذمة والجزية فأجابه الهربذ إليها وكان عثمان قد جمع الغنائم فبعث بخمسها إلى عمر رضى اللّه تعالى عنه وقسم الباقي في الناس ثم عصت إصطخر فعاد إليها عثمان سنة 27 وفتحها ثانية ثم انتفض الفرس فواقعهم عبيد اللّه بن معمر على باب إصطخر سنة 29 فقتل وانهزم المسلمون فبلغ الخبر عبد اللّه بن عامر فسار إليهم والتقوا بإصطخر فانهزم الفرس وقتل منهم كثيرون وفتحت إصطخر عنوة وذهب إلى دار أبجرد وقد غدر أهلها ففتحها وسار إلى جور فانتقضت إصطخر فبعد فتح جور رجع إليها وفتحها بعد حصار شديد ورمي بالمنجنيق وقتل كثيرين من أهلها ثم استخلف على البلاد ورجع وكان ذلك سنة 29 والذي استخلفه على إصطخر هو شريك بن الأعور الحارثي فبني مسجدها وأصلح من أمرها ما أمكن وفي سنة 39 نزلها زياد بن أمية لما ولي بلاد فارس وحصن