تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
الشمال الشرقي نحو خمسين كيلومترا وأكثر هذا التغير يكون في الصيف بطريق التبخر وظهر حسب التعديل أن ما يخرج منها أكثر مما ينصب إليها وفي فصل الشتاء الجليد قد يكسو كل وجهها تقريبا

[ أرام ]

بفتح الأول والثاني آخره ميم هو بالعبرانية والسريانية * اسم للبلاد الواقعة شمالي وشرقي فلسطين وفينيقية ممتدة إلى دجلة وتسمي باللاتينية أرامية ومعناها أراضي مرتفعة سميت بذلك لارتفاع بعض جهاتها وهو الجزء المتاخم فلسطين وقيل سميت باسم أرام بن سام وحدودها الشمالية والجنوبية غير معلومة تماما . . وكانت سابقا تطلق غالبا على سورية وما بين النهرين عند الرومان واليونان والقسم الذي بين دجلة والفرات يعرف باسم أرام النهرين وتارة يطلق عليها اسم جزيرة وهناك كان مسكن سيدنا إبراهيم أولا ثم ارتحل منه إلى كنعان ومن زمن هذا الانتقال يبتدأ تاريخ الانفصال الطويل العهد بين العبرانيين وأخوتهم الأراميين وحيثما أطلقت أرام مفردة يراد بها غالبا سورية الغربية وعلى الخصوص بلاد دمشق وما يليها وقد تضاف إلى دمشق فرقا بينها وبين أرام النهرين ثم إن اللغة العبرانية كانت هي اللغة المتداولة في ذلك الوقت حتى أن اللغة الأرامية لم تكن مفهومة تماما عند جمهور اليهود في أيام حزقيا ثم بعد ذلك تدريجا صارت معلومة لهم وصارت هي اللغة الدارجة بينهم في فلسطين ومن المظنون أن المسيح عليه السلام وتلامذته كانوا يتكلمون بها . ثم في القرن السابع للميلاد لما فتح المسلمون بلاد سورية أدخلوا إليها اللغة العربية وإذ ذاك أخذت اللغة الأرامية تضمحل حتى صارت ميتة وانحصر وجودها الآن عند السريان من المسيحيين القاطنين بقرب الموصل الا انها ليس لها كتب علمية مختصة بها ويوجد ذلك في اللغة الكلدانية والسريانية اللتين هما فرعا اللغة الأرامية عند العبرانيين والمسيحيين الشرقيين في العلوم الدينية فقط والتلمود كان مكتوبا باللغة الأرامية الا انها تختلف عن الأصل ولذلك سمى بعضهم لغته باللغة التلمودية * وأرام أيضا اسم قرية من قرى قضاء روم قلعة التابع لواء أورفا * وأرام أيضا مدينة بالهند ذكرها القزويني والقرماني وقالا إن هناك صنما مضطجعا يسمع منه بعض الأوقات صفير ويرى قائما فإذا فعل ذلك كان دليلا على الخصب والرخاء وان لم يفعل كان دليلا على الجدب