من الأهمية تضمنت نظريات خاصة بالرياح ، وأنواعها واتجاهاتها والحرارة والبرودة ، وتأثرهما بالتضاريس من حيث الارتفاع والانخفاض والقرب أو البعد من البحر ، وفصول السنة « 1 » .
علم الفلك :
هو علم ينظر في حركات الكواكب الثابتة أو المتحركة ، ويستدل من تلك الحركات على أشكال وأوضاع للأفلاك لزمت عنها الحركات المحسوسة بطرق هندسية ، وكان اليونانيون يعنون بالرصد كثيرا ، ويتخذون له الآلات التي توضع ليرصد بها حركة الكواكب المعينة ، بقصد معرفة عملها والبرهنة على مطابقة حركتها بحركة الفلك « 2 » .
عنى العباسيون في بغداد برصد الكواكب والنجوم ، والخليفة المنصور - كما ذكرنا - وضع أساس مدينته في الوقت الذي اختاره له المنجمون ، وبشروه بطول بقائها وازدياد عمرانها « 3 » .
والمنصور أول خليفة قرب المنجمين ، وعمل بأحكام النجوم ، ومن منجميه نوبخت الذي أسلم على يديه ، وإبراهيم الفزاري صاحب القصيدة في النجوم وغيرها من علوم الفلك وعلي بن عيسى الأسطرلابى المنجم « 4 » .
وبلغ من شغف المنصور بعلم الفلك أن عهد إلى علماء الفلك بترجمة أعمال الإغريق والسريان والفرس والهنود ، فترجم له كتاب « السند هند الكبير » وظل هذا الكتاب في بغداد أهم مرجع في هذا العلم حتى عهد المأمون ، فاختصره الخوارزمي وأضاف إليه إضافات من مراجع فارسية ويونانية ، وضم إليه أبوابا مفيدة ، وأعتمد العرب على زيجه « 5 » وأخذوا منه في وضع أزياجهم ، وألف في
هامش
( 1 ) عبد الحليم منتصر ، تاريخ العلم ص 108 .
( 2 ) المسعودي : مروج الذهب ج 2 ص 554 .
( 3 ) مقدمة ابن خلدون ص 487 .
( 4 ) المسعودي : مروج الذهب ج 2 ص 555 .
( 5 ) زيج ، جدول فلكى .