ومن المنصورة إلى أول حد البدهة خمس مراحل ، وأهلها مسلمون وملكهم قرشي يقال إنه من ولد هبّار بن الأسود . تغلّب عليها هو وأجداده يتوارثون بها الملك . إلا أن الخطبة فيها للخليفة من بني العباس ، وليس لهم من الفواكه لا عنب ولا تفاح ولا كمثرى ولا جوز ، ولهم قصب السكر وثمرة على قمر التفاح يسمونها البهلوبة شديدة الحموضة ، ولهم فاكهة تشبه الخوخ تسمى الأنبج يقارب طعمه طعم الخوخ ، وأسعارهم رخيصة وكان لهم دراهم يسمونها القاهريات ودراهم يقال لها الطاطري في الدرهم درهم وثلث « 277 » .
الملتان
قال المهلّبي في العزيزي : أعمال الملتان واسعة من الغرب إلى حد مكران ، والجنوب إلى حد المنصورة ، ومن الملتان إلى غزنة مئة وستون فرسخا « 278 » .
هامش
( 277 ) معجم البلدان ، مادة المنصورة . وفي تقويم البلدان : " وقال المهلّبي في العزيزي : والمنصورة مدينة كبيرة يحيط بها الخليج من نهر مهران ، ويأتي مهران من بلد الملتان قال والمنصورة كثيرة النخيل وقصب السكر ، وسمّيت المنصورة لأن عمر بن حفص المعروف بهزارمرد المهلّبي بناها في أيام أبي جعفر المنصور ثاني خلفاء بني العباس وسماها بلقبه " .
( 278 ) تقويم البلدان ، ص 351 . وفي معجم البلدان : " ملتان : بالضم ، وسكون اللام ، وتاء مثناة من فوقها ، وآخره نون ، وأكثر ما يكتب مولتان ، بالواو : هي مدينة من نواحي الهند قرب غزنة أهلها مسلمون منذ قديم " .