منهج التحقيق
أولا : إن كثرة النسخ التي أمامنا بالرغم من أنها تتيح خروجا مشروعا إلا أنها تحير الباحث في الاختيار ؛ فأي النسخ يختار إذا كانت النسخ جميعها جيدة .
لقد اعتمدنا على النسخ التسع إلا أننا ركزنا وأثبتنا للنسختين المذكورتين آنفا لأن إحداهما أقدم النسخ التسع ولأنها كذلك منسوخة من نسخة المؤلف .
أما النسخة ( س ) فقد كانت كاملة - رغم الأخطاء النحوية التي تضمنتها - وكذلك فقد رجحت أنها نسخت منها كما أوضحت في إثبات خاتمة كل منهما .
أما عن مشكلات كل من النسختين : فإن مشكلات النسخة ( أ ) كانت قليلة جدا ، وكان نصها كاملا ومنضبطا والأخطاء الإملائية والنحوية قليلة كذلك .
أما النسخة ( س ) : فقد كانت مليئة بالأخطاء الإملائية والنحوية ، وقد أشرنا إلى بعضها في الهامش ، وأعرضنا عن الكثير ؛ قمنا بإصلاحه دون إشارة فإنها لا تؤثر على الرؤية العامة للنص .
أما عن ألفاظ الثناء على الذات الإلهية مثل : سبحانه وتعالى ، عز وجل ، فقد كانت مختلفة بين النسختين أيضا وقد أثبتنا ما هو مدون بالنسخة ( أ ) .
وكذلك ألفاظ الثناء على النبي ، وألفاظ الثناء والترحيم على الأعلام مثل :
صلى اللّه عليه وسلم ، ورحمه اللّه ، ورضى اللّه عنه ، فقد أثبتنا كذلك ما هو مدون في النسخة ( أ ) .
أما عن الساقط في أي من النسختين فقد كان قليلا جدا ، وكان معظمه في النسخة ( س ) ، وقد وضعنا النقص بين معقوفتين ، وأشرنا إلى ذلك في الهامش ، وقد نهجت في تحقيقى لهذا الكتاب منهجا عليما .