الباب الثالث
* في بيان ما كان عليه وضع المسجد الحرام في الجاهلية ، وصدر الإسلام .
* وما أحدث فيه من التوسع والزيادة في زمن سيدنا أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ( رضى اللّه عنه ) ، وزمن خلافة سيدنا أمير المؤمنين عثمان بن عفان ( رضى اللّه عنه ) ، وزمن سيدنا عبد اللّه بن الزبير ( رضى اللّه عنه ) .
* وهدم عبد اللّه بن الزبير بناء قريش للكعبة ، وإعادتها على قواعد إبراهيم ( عليه السلام ) .
* ثم هدم الحجاج جانب الحجر والميزاب من الكعبة ، وإعادتها على ما بنته قريش في زمن النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) قبل مبعثه الشريف .
[ في بيان ما كان عليه وضع المسجد الحرام في الجاهلية ، وصدر الإسلام . ]
اعلم أن الكعبة الشريفة لما بناها سيدنا إبراهيم ( عليه السلام ) لم يكن حولها دارا ، ولا جدارا ، استمرت كذلك في أيام العمالقة وجرهم وخزاعة ، لا يستجرئ أحد أن يبنى عليه دارا ولا جدارا احتراما للكعبة الشريفة ، فلما آل أمر البيت إلى قصى بن كلاب واستولى على مفتاح الكعبة - كما تقدم بيانه - جمع قصى قومه وأذن لهم أن يبنوا بمكة حول البيت الشريف بيوتا من جهاتها الأربع ، وكانوا يعظمون الكعبة أن يبنوا حولها بيوتا ، أو يدخل إلى الكعة على جنابة ، وكانوا يقيمون بها نهارا ، فإذا أمسوا خرجا إلى الحل ، فقال لهم قصى بن كلاب : إن سكنتم حول البيت هابتكم الناس ، ولم يستحل أحد قتالكم والهجوم عليكم .