ناصح الدين أبو محمد نزيل دمشق سمع بحران من عبد القادر الرهاوي متأخرا ، قال ابن حمدان : كان فاضلا في الأصلين والخلاف والعربية والنظم والنثر وغير ذلك ، رحل إلى بغداد ، وقرأت عليه الجدل الكبير لابن المنى وبعض تعليقه ومنتهى السول وغير ذلك ، وكان كثير الأدب والمروءة حسن الصحبة ، ورثيته بأبيات وذكر المنذري انه حدث بشيء من شعره ، قال : وجميع ، بضم الجيم وفتح الميم .
وتوفي في خامس ذي القعدة سنة ثمان وعشرين وستمائة بدمشق ودفن من الغد بسفح قاسيون .
* * * ومنهم - أحمد بن أحمد بن محمد بن بركة بن صدقة بن صروف الحراني الزاهد الفقيه أبو عبد اللّه ويلقب موفق الدين .
ولد سنة ثلاث - أو اربع - وخمسين وخمسمائة بحران ، وسمع بها من أبي ياسر عبد الوهاب بن أبي حبة وأبي الفتح بن أبي الوفا الفقيه ، ورحل إلى بغداد وسمع بها من عبد الحق اليوسفي وابن شاتيل وعبد المغيث الحربي وشافع بن صالح الجيلي وغيرهم ، وتفقه ببغداد على ابن المنى وأبي البقاء العكبري وابن الجوزي ولازمه واخذ عنه كثيرا ، ثم رجع إلى حران وأعاد بالمدرسة بها مدة وحدث بحران ودمشق سمع منه المنذري والابرقوهي وابن حمدان ، وقال : كان شيخا صالحا من قوم صالحين .
وتوفي في سادس عشر صفر سنة اربع وثلاثين وستمائة بدمشق ودفن بسفح قاسيون .
القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية — صفحة 476
مساهمون: محمد بن طولون الصالحي
ص٤٧٦