اللّه له بين حسن الخلق والخلق والدين والأمانة والمروءة وقضاء حوائج الإخوان والكرم والاحسان للضعفاء والمرضى وقضاء حوائجهم والتهجد ، وكان يقول الحق ولا يحابي أحدا .
توفي ليلة رابع عشر ذي القعدة سنة ثلاث عشرة وستمائة ، ودفن من الغد بسفح قاسيون ، ورؤيت له منامات حسنة جدا ورثاه غير واحد .
* * * ومنهم - إبراهيم بن عبد الواحد بن علي بن سرور المقدسي ثم الدمشقي الصالحي الفقيه الزاهد الشيخ عماد الدين أبو إسحاق ، وأبو إسماعيل ، أخو الحافظ عبد الغني .
ولد بجماعيل سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة ، وقال المنذري :
سنة أربع ، وهاجر إلى دمشق مع جماعتهم سنة احدى وخمسين لاستيلاء الفرنج على ارضهم ، فقرأ القرآن وسمع من أبي المكارم بن هلال وعبد الرحمن بن علي الخرقي وغيرهما ، وحفظ غريب القرآن للعزيزي ، ومختصر الفقه للخرقي ، ورحل إلى بغداد مرتين : أولاهما مع الموفق سنة تسع وستين ، فقرأ القرآن على أبي الحسن البطائحي وسمع من أبي محمد بن الخشاب وشهدة الكاتبة وغيرهما ، وسمع بالموصل من خطيبها أبي الفضل الطوسي ، وتفقه ببغداد على أبي الفتح بن المنى [ ص 146 ] حتى برع وناظر وأفتى ورجع إلى دمشق واقبل على اشغال الناس ونفعهم .
قال الموفق عنه : كان من خيار أصحابنا وأعظمهم نفعا وأشدهم ورعا وأكثرهم صبرا على تعليم الفقه ، وكان داعية إلى السنة ، وكان
القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية — صفحة 459
مساهمون: محمد بن طولون الصالحي
ص٤٥٩