ومنهم أحمد بن أبي بكر بن علي المعروف ببواب الكاملية المسند العالم القدوة .
عني بالحديث كثيرا وسمع ، وكان يتغالى في حب الشيخ تقي الدين ويأخذ بأقواله وأفعاله ، وكتب بخطه تاريخ ابن كثير وزاد فيه أشياء حسنة لكن ربما يذكرها المؤلف في موضع آخر ، وكان يؤم في مسجد ناصر الدين - تجاه المدرسة - الذي أنشأه نور الدين الشهيد ، كذا قاله ابن مفلح في طبقاته ، وليس من انشائه وانما اصلح بعض سقفه كما قدمناه « 1 » وكان صاحب الترجمة قليل الاجتماع بالناس وعنده عبادة وتقشف وتقلل من الدنيا ، وكان شافعيا ، ثم إنه انتقل إلى عند جماعة الحنابلة وأخذ بمذهبهم .
توفي يوم السبت تاسع عشر صفر سنة خمس وثلاثين وثمانمائة وقد قارب الثمانين ودفن بسفح قاسيون .
* * * ومنهم - أحمد بن عبد اللّه بن عبد الرحمن بن محمد بن عباس المسند الامام شهاب الدين أبو العباس الصالحي المعروف بابن الناصح .
سمع من القاضي تقي الدين سليمان وأبي بكر بن عبد الدائم وست الوزراء [ ص 130 ] بنت منجا ، قال ابن حجي : حدث وسمعنا منه وكان يباشر في أوقاف الحنابلة ، وهو رجل جيد وبه صمم كأبيه .
توفي يوم الأربعاء ثالث المحرم سنة اربع وثمانين وسبعمائة ودفن بالسفح .
* * *
هامش
( 1 ) راجع ص 252 و 348 و 349
القلائد الجوهرية م - 27