استدراكات
الأول : [ تقدم في الباب الأربعين ذكر مغارة توبة ]
تقدم في الباب الأربعين ذكر مغارة توبة « 1 » ولم أذكر ترجمته ثم رأيت في تاريخ الاسلام للحافظ أبي عبد اللّه الذهبي : « توبة » بن أبي البركات التكريتي الزاهد صاحب الشيخ عبد اللّه اليونيني فقير صالح كبير القدر حدث عن ابن طبرزد وتوفي في شوال .
قال السيف بن المجد : كان توبة أحد من يشار اليه بالزهد صحب الشيخ عبد اللّه ولازمه وكان يكرمه ويأنس به وينزل إذا قدم في مغارنه على جبل الصوان بقاسيون .
وقال ابن العز عمر الخطيب حدثتني فاطمة بنت أحمد بن يحيى بن أبي الحسين الزاهد حدثتني أمي ربيعة بنت الشيخ توبة : انها كانت تقعد في الليل فتجد والدها قاعدا وهو يقول : يا سيدي اغفر لعبيدك توبة ، قالت : وكانت أمي ربيعة ترجف ، وقالت : كنت أحكي للناس كرامات الشيخ فرأيته في المنام وهو يقول كم تهتكيني وسل عليّ سيفا فبقيت ارجف وما عدت أجرؤ ان أحكي شيئا . انتهى .
الثاني : [ تقدم فيه ذكر الترب العامة ]
تقدم فيه ذكر الترب العامة ولم أذكر فيها تربة المولهين لأنها الآن ليست بمشهورة ، وقد دفن فيها جماعة من الصلحاء منهم ما قال ابن أبي « 2 » شاكر في كتابه عيون التواريخ :
الشيخ الصالح عبد اللّه المعروف بالفاتولة بمسجد الصاغة العتيقة بدمشق [ ص 210 ] وصلي عليه بالجامع الأموي ودفن بسفح قاسيون بتربة المولهين وكان من عقلاء المجانين وله كرامات ومكاشفات وكان على حالة مشقة من خشونة العيش . رحمه اللّه وإيانا ذكره فيمن توفي سنة سبعمائة .
هامش
( 1 ) انظر ص 530 سطر 6 والتعليق عليها رقم 2 .
( 2 ) كذا في الأصل والمعروف انه ابن شاكر لا ابن أبي شاكر .