تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية — صفحة 586

مساهمون:

ص٥٨٦
قل أن رأيت نظيره وقال السيد الحسيني أعاد بعدة مدارس وأفتى وشغل وكان ملازما لبيته مشتغلا بما يعنيه محبا للفقراء دينا هينا . توفي في عشرين رمضان سنة أربع وستين وسبعمائة ودفن بسفح قاسيون بوصية منه . * * * ومنهم - يوسف بن إبراهيم بن جملة بن مسلم بن تمام بن حسين ابن يوسف المحجي الدمشقي الإمام العلامة قاضي القضاة جمال الدين أبو المحاسن . ولد سنة اثنتين ، وفي طبقات السبكي سنة ست وثمانين وستمائة وأخذ عن جماعة : صدر الدين بن الوكيل وشمس الدين بن النقيب وغيرهما ، وسمع من جماعة ، وولي القضاء في ربيع الأول سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة واستمر سنة ونصف وشكرت سيرته ونهضته الا انه وقع بينه وبين الظهير شيخ ملك الامراء [ تنكز ] « 1 » فعزل وسجن مدة . قال [ ص 198 ] الذهبي في العبر في سنة اربع وثلاثين : وفي رمضان أوذي قاضي القضاة ابن جملة وقاموا عليه وهدد وأهين وعزل وحبس بالقلعة بضعة عشر شهرا ، وأخذ المنصب شهاب الدين بن المجد عبد اللّه انتهى . ثم أعطي الشامية البرانية قال البرزالي : خرجت له جزءا عن أكثر من خمسين نفسا وحدث به بالمدينة النبوية وبدمشق ، وكان فاضلا في فنون ، واشتغل وحصل وتميز وأفتى وأعاد ودرس ، وله فضائل جمة ومباحث وفوائد وهمة عالية وحرمة وافرة ، وفيه تودد وإحسان وقضاء للحقوق . ولي قضاء دمشق نيابة واستقلالا ودرس بالمدارس الكبار . وقال الأسنوي كان عالما فقيها بارعا دينا قواما في الحق ولي القضاء وباشر ذلك أحسن مباشرة وحاول سلوك الحق المحض بغير سياسة فنموا عليه حتى عزل وحبس .
هامش
( 1 ) زيادة من طبقات السبكي 6 / 250 .
القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية — صفحة 586 | محمد بن طولون الصالحي / محمد احمد دهمان