من السماء وإذا صوت يقول : هذا من سيدي أهل الجنة فنظرت فإذا الشيخ أبو عمر .
وأما ولده شيخ الاسلام أبو الفرج عبد الرحمن شمس الدين فليس هو عنده في الحو [ ا ] قة فإنه يحكى عنه أنه لما حضرته الوفاة أوصى ألا يدفن عند أبيه ، وقال : أنا وليت القضاء فأخاف أن اشوش عليه وعلى جيرانه ، فدفن خارجا منها فوق التربة إلى جهة الشرق خلف الحائط واللّه أعلم .
وقبر الشيخ عماد الدين الواسطي بالروضة وقد مرت ترجمته .
وقبر مصطبة الدعاء قال شيخنا الجمال ابن المبرد : مصطبة الدعاء أسفل الروضة ، يقال : ان الدعاء فيها مستجاب ، وفي وسطها صورة قبر ، وبلغنا أنه ليس بقبر وانما تحتها أربعة أواوين فيها موتى وأن في بعض القول : وضع فيها ألف ميت وقد أدركنا جماعة من شيوخنا منهم القاضي نظام الدين بن مفلح يقف عندها ويدعو لما يقال : ان السلف كانوا يقفون عندها ويدعون انتهى .
« قلت » قد دفن في هذه الصفة إلى جانب صورة القبر فيها الحاج عمر بن الحداد البصراوي التاجر في سوق الذراع وكان مباركا ، ولم أتحقق متى دفن فيها .
* * * ثم دفن في قبليها أمام جامع الحنابلة الشيخ الصالح شهاب الدين أحمد الديوان المقدسي الحنبلي المقري وكانت وفاته فجأة ليلة الجمعة خامس عشري المحرم سنة أربعين وتسعمائة ، واستقر بعده في الإمامة الشيخ شرف الدين موسى الحجاوي الحنبلي .
* * * ثم دفن في شماليها بشرق خطيب الجامع المذكور الشيخ المفيد عماد الدين إسماعيل ابن الشيخ زين الدين عبد الرحمن بن إبراهيم
القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية — صفحة 567
مساهمون: محمد بن طولون الصالحي
ص٥٦٧