تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١
العادة في هذا المكان بأن النساء يذهبون اليه كل يوم جمعة عقيب الصلاة جميع السنة ويقيمون به الوقت المرة بعد الأخرى ويسترزق عليهم المتسببة [ ص 188 ] هناك . * * * وقبر الشيخ أبي عمر صاحب المدرسة العمرية وهو الأوسط من القبور الثلاثة التي في وسط الحواقة بالخميسات الواطيات ، ويقال إن والده الشيخ أحمد بن قدامة . وقد حكى الحافظ الضياء في مناقب الشيخ أبي عمر أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم رؤي في النوم فقال : من زار الشيخ في قبره فكأنما حج ، وفي بعض الروايات ليلة الجمعة أو يومها ، وفي بعضها فكأنما زارني . ومن المعروف بين الناس ان الدابة الممغولة « 1 » إذا داروا بها حول مقبرته سبع مرات يزول عنها المغل ، ويقال من علق عليه سبع حصوات من قبره وكان أخذته الحمى فإنها تذهب ويبرأ صاحبها منها . ونظير ذلك أحمد بن سالم بن أبي عبد اللّه بن عبد اللّه بن سالم بن أبي الفتح بن حسن بن قدامة ، سمع السلفي وابن بري النحوي وغيرهما ، قال الضياء : وكان يحفظ كثيرا من الأحاديث والفقه ، وكان ثقة دينا خيرا كثير النفع قليل الشر لا يكاد أحد يصحبه الا انتفع به ، ويقال من أخذته الحمى فإنه إذا علق عليه من تراب قبره فإنه يبرأ باذن اللّه تعالى مات سنة احدى وستمائة بزرع انتهى . ومن رغبة الشيخ في أفعال الخير أنه لا يكاد يسمع دعاء الا حفظه ودعا به ، ولا يسمع ذكر صلاة الا صلاها ، ولا يسمع حديثا الا عمل به ، وقد كان يصلي بالناس في نصف شعبان مائة ركعة وهو شيخ كبير ، وكان
هامش
( 1 ) دابة مغلة وممغولة ، وهي وجع في البطن من اكل التراب ( أساس البلاغة ) . القلائد الجوهرية م - 36