أيا حائرا ما بين علم وشهرة * ليتصلا ما بين ضدين من وجلي ( ؟ )
ومن لم يكن مستنشق الريح لم يكن * يرى الفضل للمسك العبيق على الزبل
كتب اليّ الحافظ ضياء الدين المقدسي أن ابن العربي توفي ليلة الجمعة الثاني والعشرين من ربيع الأول سنة ثمان وثلاثين وستمائة انتهى .
* * * وقد اختلف الناس قديما وحديثا في ابن عربي هذا :
ففرقة تعتقد ولايته وتقصده بالزيارة وتعده من الأقطاب وهم غالب الأعاجم وجميع الاروام ، وجماعة البواعنة بدمشق ، ومن هذه الفرقة الشيخ تاج الدين بن عطاء اللّه من أئمة المالكية ، والشيخ عفيف الدين اليافعي من أئمة الشافعية ، والعلامة سراج الدين الهندي [ ص 177 ] من أئمة الحنفية ، والعلامة نجم الدين الباهي من أئمة الحنابلة ، والشيخ ولي الدين الملوي من أئمة التفسير ، والشيخ شمس الدين شيخ الوضوء من أئمة القراءات ، والشيخ أبو عبد اللّه التوزري من أئمة الأصول ، والشيخ أبو ذر العجمي من أئمة المعقولات ، والعلامة مجد الدين الشيرازي من أئمة اللغة ، والعلامة شمس الدين [ البوني ] « 1 » من أئمة الصوفية .
قال الجلال السيوطي : وهذه الفرقة هي المصيبة ولكن تعقبه في ذلك الشمس الغزي .
وفرقة تعتقد ضلاله وتعده مبتدعا اتحاديا كافرا وهم غالب فقهاء أبناء العرب وجميع المحدثين ، وسمعت الشيخ شمس الدين
هامش
( 1 ) لم تظهر في الأصل .