الحكم بدمشق عدة أعوام ، ثم صرف واستمر إلى أن لحق بالسالفين من العلماء والاعلام .
توفي يوم الثلاثاء ثامن ربيع الأول سنة تسع وستين وسبعمائة بالصالحية وصلي عليه بعد الظهر بالجامع المظفري ودفن بتربة شيخ الاسلام موفق الدين بالروضة وحضره جمع كثير .
* * * ومنهم - أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن قدامة الصالحي الشيخ الامام قاضي القضاة نجم الدين أبو العباس ابن شيخ الاسلام شمس [ الدين ] بن أبي عمر .
سمع حضورا من خطيب مردا وسمع من إبراهيم بن خليل وابن عبد الدائم ، كان شابا مليحا مهيبا تام الشكل ليس له من اللحية الا شعرات يسيرة ، وكان له مع القضاء خطابة الجامع بالجبل والإمامة بحلقة الحنابلة ، وكان حسن السيرة في أحكامه ، مليح الدرس ، له قدرة على الحفظ ومشاركة جيدة في العلوم ، تولى القضاء في أيام والده لما عزل نفسه .
توفي في ثالث عشر جمادى الأولى سنة تسع وثمانين وستمائة ودفن في مقبرة جده من الغد ، وشيعه خلق وعاش ثمانيا وثلاثين سنة .
* * * ومنهم - أحمد بن علي بن عبد اللّه بن علي بن حاتم الصالحي [ ص 161 ] الشيخ الإمام المحدث الرحلة شهاب الدين أبو العباس بن الحبال ، ولي قضاء دمشق بعد قضاء طرابلس ، سمع الحديث من جماعة ، وكان مهابا معظما عند الخاص والعام ، شديد القيام على الأتراك وغيرهم ، وللناس فيه اعتقاد .
القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية — صفحة 496
مساهمون: محمد بن طولون الصالحي
ص٤٩٦