والمعظمية وحج بالناس سنة تسع وعشرين وكان أمير الشاميين في غزوة قبرص في سنة ثمان وعشرين ، وعمر دارا حسنة بطريق الصالحية غربي سويقه صاروجا ، وعمر مصنع غباغب ، ووقف عليه نصف البلد اشتراه من السلطان ووقفه ، واستمر بدمشق إلى أن نقل إلى حجوبية طرابلس في المحرم من السنة الخالية ، فباشرها بعنف زائد ، وكان موصوفا بشجاعة وعنده مروءة كثيرة ومساعدة لمن يقصده ، لكنه كان مصرا على أنواع من الفواحش . توفي في طرابلس في هذا الشهر بعد مرض كثير وسر أهل طرابلس بموته ، وحمل إلى دمشق فدفن بتربته شرقي داره ، وكان قد جد فيها وبيضها ، ودفن فيها ابنه انتهى .
* * *
[ التربة البهنسية ]
ومنها التربة البهنسية بسفح قاسيون « 1 » قال ابن كثير في سنة ثمان وعشرين وستمائة المجد البهنسي وزير الملك الأشرف ، ثم عزله وصادره ، ولما توفي دفن بتربته التي أنشأها بسفح قاسيون ، وجعل كتبه وقفا بها ، واجرى عليها أوقافا جيدة دارة انتهى .
* * *
[ التربة البهائية ]
ومنها التربة البهائية « 2 » بالقرب من اليغمورية ودار الحديث الناصرية بينهما غربي الصالحية .
هامش
( 1 ) مجهولة .
( 2 ) الراجح انها القبة التي كانت تسمي « أبو رمانة » وقد أزيلت من الطريق . راجع مخطط الصالحية الملحق بالمروج السندسية رقم ( 88 ) .