حافل سبطه الكمال بن الخطيب توفي في رابع عشرين ربيع الأول سنة سبعين وثمانمائة بدمشق ودفن بسفح قاسيون « 1 » .
ثم ولي مشيختها تلميذه شيخنا العلامة شهاب الدين بن شكم ، ثم تلميذه أخونا الشيخ نجم الدين محمد ، ثم اضمحل حالها بعده ، وفي آخر الامر سكنها شيخنا العلامة شمس الدين بن رمضان الحنفي ورام لم شعثها فلم تمهله المنية ، وتوفي بها ، وإلى الآن تجتمع الصوفية فيها بعد العصر ويقرؤون ما تيسر من القرآن .
* * *
[ وصف الباسطية ]
وهذه المدرسة « 2 » تشتمل على إيوان قبلي به شباكان مطلان على الطريق الآخذ من الجسر الأبيض إلى النيرب تحتهما جرن ماء للسبيل وقد سد اوطم الجرن في هذه الأيام ، وسبب ذلك الفتنة الدوادارية ، وبغربي هذا الإيوان وشرقيه قبتان « 3 » عظيمتان وقبالة هذا الإيوان
هامش
( 1 ) ترجمة السخاوي في الضوء اللامع « 1 / 26 » فاطنب في ترجمته ومدحه وقال إنه اجتمع به بالباسطية وقرأ عليه وذكر : انه تولى مشيخة الخانقاه الباسطية عند الجسر الأبيض من صالحية دمشق ، وحكى لي في ذلك غريبا : وهو انه دخل على واقفها في قدمة قدمها قبل ظهور تقريره إياها مدرسة للتهنئة بقدومه فأعجبته وقال في نفسه انه لا يتهيأ له سكنى مثلها الا في الجنة . فلما انفصل من السلام عليه لم يصل إلى بابها الا وبعض جماعة القاضي قد تبعه فأخبره ان القاضي تحدث وهو في الطريق يعملها مدرسة وقرره في مشيختها .
( 2 ) كذا في الأصل مع أن الكلام عليها باعتبارها خانقاها لا مدرسة ، وقد درست هذه الخانقاه وترى مكانها في مخطط الصالحية .
( 3 ) كذا في الأصل ، والظاهر أن يكون الصواب : قاعتان كما مر في المدرسة الصاحبة . وفي مدينة الموصل سمعت بعض الناس يطلق لفظة القبة على الغرفة والحجرة .