الورع ، عرض عليه القضاء أو ذكر له فامتنع ، قال شمس الدين بن أبي الفتح : لم يخلف الرشيد سعيد بعده مثله في المذهب ، وكان خبيرا بالمذهب والنحو ، وكتب عنه ابن الخباز وابن البرازلي وتوفي في سنة اربع وثمانين وستمائة ومن شعره :
استجر دمعك ما استطعت معينا * فعساه يمحو ما جنيت سنينا
أنسيت أيام البطالة والهوى * أيام كنت لدى الضلال قرينا
منه :
الا أيها الساعي على سنن الهوى * أو بد النفس ما للنفوس غرور « 1 »
أتدري إذا حان الرحيل وقربت * مطايا المنايا منك اين تسير
أطعت داعي الهوى في سكرة الصبى « 2 » * أمالك من شيب العذار نذير
كأني بأيام الحياة قد انقضت * وان طال هذا العمر فهو قصير
ووافاك ترداد الحمام ويا لها * زيارة من لا تشتهيه يزور
هامش
( 1 ) الوبد محركة : شدة العيش وسوء الحال وفي الأصل ( أو بذل ما للنفس غرور ) وفي تنبيه الطالب « أول بذل ما للنفوس غرور » .
( 2 ) كذا في الأصل وفي التنبيه : « أطعت داعي الهوى لدى سكرة الصبي » .