تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قصص وأخبار جرت في عمان — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
فصاروا شتاتا متفرقين . فمنهم من قتل ، ومنهم من أحرق ، ومنهم من أسر ومنهم من رجع ومنهم من خرج ذاهبا على وجهه ، لا يدري أين يتوجه وإلى أين يذهب . وعلى هذا جميع أهل البلد بأجمعها من أولها إلى أخرها . وأقام [ النصارى ] في حصن صحار ، ورجع الأمير عمير إلى بلدة سمائل مسرورا .

وفاة مخزوم بن فلاح

وكان مخزوم بن فلاح متوليا على حصن ينقل ، وقبض منهم رجلين ، وأمر عبدا له ليقتل واحد منهم ، فسل عليه السيف ليضربه فاستجار به فلم يجره ، فضربه ضربة واحدة ، ثم عاد ليضربه الثانية ، فاستجار به فلم يجره ، فلما أراد أن يضربه ضربة ثالثة استجار به ثالثة فأهوى عليه ليمسك فيه ، والعبد قد أهوى إليه بالسيف فضرب به « 678 » مخزرم ، وأقام ستة أيام بجراحه ، ومات منه . وأما الرجل فإنه سحبه العبد يظنه ميتا وبه رمق الحياة ، فمر به رجل من أهل البلد ، فقال : من يعينني على مواراة هذا الرجل ، فنطق الجريح ، فقال : " إنني حي " ، فحمله على كتفه ، وأدخله [ 147 ] البيت ، وعوفي من جراحه ، وعاش بعد ذلك زمانا ،
" وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ " . *
وكان هذا بعد أن دخلت صحار بثلاثة أشهر [ رجب 1025 ه / يوليو 1616 م ] .
هامش
( 678 ) في الأصل : بن مخزوم