المقدمة :
عنى العمانيون بتدوين تاريخهم عناية متواضعة إذا قارناهم بإخوانهم العرب قل أن تساويهم في كتابته شعب من الشعوب ، وبذلوا فيه الغاية من حيث سير أئمتهم وملوكهم وسلاطينهم ، وتراجم علمائهم ، وأعلامهم ، ورواة أحاديث نبيهم ، فوصفوا حوادث وقائعهم ، وصنفوا في تاريخ بلدانهم .
وزخرت المكتبة العمانية بالمؤلفات والمصنفات العديدة في مختلف فنون المعرفة الدينية والتاريخية والأدبية والفلكية . وبدأ التدوين في عمان منذ القرن الأول للهجرة حينما يذكرنا الأثر بأن مؤلفات جابر بن زيد " ديوان جابر " ، ثم تتابعت المؤلفات ، وتطورت هذه المؤلفات في القرون الثالث والرابع والخامس والسادس حتى وصل منها الكتاب الواحد إلى سبعين مجلدا .
وبدأ تدوين التاريخ منذ القرن الثاني الهجري فهذه سيرة شبيب بن عطية ظهرت في هذا القرن ثم توالت السير خصوصا بعد حادثة عزل الصلت بن مالك ( 237 ه - 273 ه ) حتى جمعت هذه السير بين دفتي كتاب ضمت 34 سيرة . وفي القرن الخامس ألف العوتبي كتابه الأنساب ممزوجا بروايات تاريخية ووقائع مشهورة ، ثم تبعه القلهاتي فابن النظر وختم القرن التاسع بسيرة ابن مداد .
وأول تاريخ لسيرة شخصية هي سيرة الإمام ناصر بن مرشد اليعربي ( 1034 ه - 1059 ه ) لابن قيصر ، ثم كتاب